الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٨٠
[٢٣٥] ٤. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك، فإنّما يحسب لك منها ما أقبلت عليه، و لا تعبث فيها بيدك و لا برأسك و لا بلحيتك و لا تحدّث نفسك، و لا تتثاءب و لا تتمطّ، و لا تكفر فإنّما يفعل ذلك المجوس، و لا تلثم و لا تحتفز و تفرج كما يتفرّج البعير، و لا تقع على قدميك، و لا تفترش ذراعيك، و لا تفرقع أصابعك فانّ ذلك كلّه نقصان من الصلاة، و لا تقم إلى الصلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا فانّها من خلال النفاق، فانّ اللّه تعالى نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة و هم سكارى، يعني سكر النوم، و قال للمنافقين: وَ إِذٰا قٰامُوا إِلَى الصَّلٰاةِ قٰامُوا كُسٰالىٰ يُرٰاؤُنَ النّٰاسَ وَ لٰا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلّٰا قَلِيلًا. [١]
بيان
«التكفير» وضع إحدى اليدين على الاخرى عند الصدر «و التلثّم» شدّ النقاب على الفم «و الاحتفاز» بالحاء المهملة و آخره زاي: التضامم في السجود و الجلوس.
[٢٣٦] ٥. الكافي و التهذيب: أبو بصير قال: قال رجل لأبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أسمع: جعلت فداك، إنّي كثير السهو في الصلاة، فقال: «و هل يسلم منه أحد؟».
فقلت: ما أظن أحدا أكثر سهوا منّي، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): «يا أبا محمّد، انّ العبد يرفع له ثلث صلاته و نصفها و ثلاثة أرباعها و أقلّ و أكثر على قدر سهوه فيها، و لكنّه يتمّ له من النوافل».
فقال له أبو بصير: ما أرى النوافل ينبغي أن تترك على حال، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «أجل لا». [٢]
و في رواية اخرى: «فان أوهمها كلّها أو غفل عن أدائها لفّت فضرب بها وجه صاحبها» [٣].
بيان
اريد بالسهو الذهول و عدم إحضار القلب و الإقبال.
[٢٣٧] ٦. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا قام في الصلاة كأنّه ساق
[١]. الكافي ٣: ١٨٢/ ٢٩٩/ ١ و الآية من سورة النساء (٤): ١٤٢.
[٢]. الكافي ٣: ٢١٠/ ٣٦٣/ ٣، التهذيب ٢: ١٦/ ٣٤٢/ ١٤١٦.
[٣]. الكافي ٣: ٣٦٣/ ٤، التهذيب ٢: ٣٤٢/ ١٣/ ٥.