الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٥٣
ينقضه بيقين آخر» [١].
و في رواية اخرى: «من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء» [٢].
بيان
يستفاد من هذا الحديث أصل متين نافع في كثير من المواضع، و هو أنّ اليقين بالشيء مستصحب لا يخرج من حكمه و أثره إلّا بيقين آخر مثله، و ان حصل الشكّ فيه بعده فانّه لا يلتفت إليه، فمن تيقّن الطهارة أوّلا ثمّ شكّ في الحدث، فهو على طهارته، و إن حصل له الشكّ فيها، فانّه لا يلتفت إليه بعد ذلك اليقين، و كذا من تيقّن الحدث أوّلا ثمّ شكّ في الطهارة، فهو على حدثه، و إن وقع الشكّ فيه، فانّه لا يلتفت إليه بعد ذلك، و لا يخفى أنّ هذا اليقين يجامع هذا الشكّ لتغاير متعلّقيهما، كمن تيقّن وقوع المطر في الغداة و هو شاكّ في انقطاعه.
[٩٦] ١١. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في رجل بال ثمّ توضّأ و قام إلى الصلاة فوجد بللا، قال: «لا شيء عليه و لا يتوضّأ» [٣].
[٩٧] ١٢. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) قال: «ألا أحكي لكم وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟».
و أخذ بكفّه اليمنى كفّا من ماء فغسل به وجهه، ثمّ أخذ بيده اليسرى كفّا فغسل به يده اليمنى، ثمّ أخذ بيده اليمنى كفّا من ماء فغسل به اليسرى، ثمّ مسح بفضل يديه رأسه و رجليه [٤].
[٩٨] ١٣. الكافي و التهذيب: سئل أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل أ يبطن لحيته؟ قال: «لا» [٥].
و في رواية: «كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه، و لا أن يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء» [٦].
[٩٩] ١٤. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «مسح الرأس على مقدّمه» [٧].
[١]. التهذيب: ١/ ٨/ ١/ ١١.
[٢]. التهذيب ١/ ٨/ ١/ ١٠.
[٣]. الكافي ٣: ١٣/ ١٩/ ٢، الفقيه ١: ١٥/ ٦٤/ ١٤٧.
[٤]. الكافي ٣: ١٧/ ٢٤/ ٢.
[٥]. الكافي ٣: ١٨/ ٢٨/ ٢، التهذيب ١: ١٦/ ٣٦٠/ ١٠٨٤.
[٦]. التهذيب ١: ٣٦٤/ ١٦/ ٣٦.
[٧]. التهذيب ١: ٤/ ٦٢/ ١٧١.