الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٥١
كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي، و لا تزاد انثى من الأخوات و لا من الولد على ما لو كان ذكرا لم يزد عليه» [١].
بيان
قوله: «و ان كانت واحدة فلها السدس» من كلام الإمام (عليه السلام)، و هو معنى قوله سبحانه وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ.
[٣٥٣٥] ٢. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن الكلالة، فقال: «ما لم يكن ولد و لا والد» [٢].
[٣٥٣٦] ٣. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) جاء إليه رجل يسأله عن امرأة تركت زوجها و اخوتها لأمّها و أختها لأبيها، فقال: «للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الامّ الثلث سهمان، و للاخت من الأب السدس سهم».
فقال له الرجل: فانّ فرائض زيد و فرائض العامّة و القضاة على غير ذلك يا أبا جعفر يقولون: للأخت من الأب ثلاثة أسهم يصير من ستّة تعول إلى ثمانية؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و لم قالوا ذلك؟» قال:
لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ [٣] فقال أبو جعفر (عليه السلام): «فان كانت الاخت أخا؟» قال: فليس له إلّا السدس، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «فما لكم نقّصتم الأخ إن كنتم تحتجّون للاخت النصف بأن اللّه سمّى لها النصف، فانّ اللّه قد سمّى للأخ الكلّ و الكلّ أكثر من النصف؛ لأنّه قال تعالى: فَلَهَا النِّصْفُ و قال للأخ: وَ هُوَ يَرِثُهٰا يعني جميع مالها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ فلا تعطون الذي جعل اللّه له الجميع في بعض فرائضكم شيئا، و تعطون الذي جعل اللّه له النصف تامّا!».
فقال له الرجل: أصلحك اللّه، فكيف تعطي الاخت النصف، و لا تعطي الذكر لو كانت هي ذكرا شيئا؟
قال: «يقولون في أمّ و زوج و اخوة لامّ و اخت لأب، تعطون الزوج النصف، و الامّ السدس، و الإخوة من الامّ الثلث، و الاخت من الأب النصف ثلاثة فيجعلونها من تسعة و هي من ستّة فترتفع إلى تسعة». قال: «و كذلك تقولون» قال: «فان كانت الاخت ذكرا أخا لأب» قال: «ليس له شيء».
[١]. الكافي ٧: ٦١/ ١٠١/ ٣، التهذيب ٩: ٢٧/ ٢٩٠/ ١٠٤٥.
[٢]. الكافي ٧: ٢١/ ٩٩/ ٢، التهذيب ٩: ٢٨/ ٣١٩/ ١١٤٦.
[٣]. النساء (٤): ١٧٦.