الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٥٠
و قال الفضل بن شاذان رضى اللّه عنه خلاف قولنا في هذه المسألة و أخطأ، قال: إن ترك ابن ابنة و ابنة ابن و أبوين فللأبوين السدسان، و ما بقي فلابنة الابن من ذلك الثلثان و لابن الابنة من ذلك الثلث، تقوم ابنة الابن مقام أبيها، و ابن الابنة مقام أمّه، و هذا ممّا زلّت به قدمه عن الطريقة المستقيمة، و هذا سبيل من يقيس [١].
باب ميراث الإخوة و الأخوات مع الزوج و بدونه
[٣٥٣٤] ١. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في امرأة تركت زوجها و إخوتها لأمّها و أخواتها و أخواتها لأبيها، فقال: «للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للاخوة من الامّ الثلث الذكر و الانثى فيه سواء، و ما بقي فهو للاخوة و الأخوات من الأب لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لأنّ السهام لا تعول و لا ينقص الزوج من النصف و لا الاخوة من الامّ من ثلثهم؛ لأنّ اللّه تعالى يقول:
فَإِنْ كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ [٢]، و إن كانت واحدة فلها السدس، و الذي عنى اللّه في قوله: وَ إِنْ كٰانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلٰالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ [٣] إنّما عنى بذلك الاخوة و الأخوات من الامّ خاصّة، و قال في آخر سورة النساء: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ يعني اختا لامّ و أب أو اختا لأب فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهٰا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ فَإِنْ كٰانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثٰانِ مِمّٰا تَرَكَ وَ إِنْ كٰانُوا إِخْوَةً رِجٰالًا وَ نِسٰاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [٤] فهم الذين يزادون و ينقصون، و كذلك أولادهم الذين يزادون و ينقصون.
و لو أنّ امرأة تركت زوجها و اخويها لامّها و أخيها لأبيها، كان للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للأخوين من الامّ سهمان، و بقي سهم فهو للاختين للأب، و إن كانت واحدة فهو لها؛ لأنّ الاختين لو كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي، و لو كانت واحدة أو
[١]. الفقيه ٤: ٢٦٩/ ب ميراث الأبوين ...
[٢]. النساء (٤): ١٢.
[٣]. النساء (٤): ١٢.
[٤]. النساء (٤): ١٧٦.