الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٧٠
أمسك و إن كره طلّق» [١].
باب طلاق السنّة و العدّة
[٣١٥٠] ١. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «كلّ طلاق لا يكون على السنّة أو على العدّة فليس بشيء» قيل له: فسّر لي طلاق السنّة و طلاق العدّة، فقال: «أمّا طلاق السنّة فإذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته فلينتظر بها حتّى تطمث و تطهر، فإذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع، و يشهد شاهدين على ذلك، ثمّ يدعها حتّى تطمث طمثين فتنقضي عدّتها بثلاث حيض، و قد بانت منه، و يكون خاطبا من الخطّاب إن شاءت تزوّجته و إن شاءت لم تتزوّجه، و عليه نفقتها و السكنى ما دامت في عدّتها، و هما يتوارثان حتّى تنقضي العدّة».
قال: «و أمّا طلاق العدّة الذي قال اللّه تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ [٢]، فإذا أراد الرجل منكم أن يطلّق امرأته طلاق العدّة فلينتظر بها حتّى تحيض و تخرج من حيضها، ثمّ يطلّقها تطليقة من غير جماع، و يشهد شاهدين عدلين، و يراجعها من يومه ذلك إن أحبّ أو بعد ذلك بأيّام قبل أن تحيض، و يشهد على رجعتها و يواقعها حتّى تحيض، فإذا حاضت و خرجت من حيضها طلّقها تطليقة اخرى من غير جماع، و يشهد على ذلك، ثمّ يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض، و يشهد على رجعتها و يواقعها، و تكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلّقها التطليقة الثالثة بغير جماع، و يشهد على ذلك، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه، و لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره».
قيل له: فان كانت ممّن لا تحيض؟ فقال: «مثل هذه تطلّق طلاق السنّة» [٣].
[١]. الكافي ٦: ٢/ ٥٦/ ٥.
[٢]. الطلاق (٦٥): ١.
[٣]. الكافي ٦: ٨/ ٦٥/ ٢.