الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٧٨
باب اختلاط الحلال بالحرام
[٢١٣٦] ١. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) قال: «أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إنّي اكتسبت مالا أغمضت في مطالبه حلال و حرام، و قد أردت التوبة، و لا أدري الحلال منه و الحرام، و قد اختلط عليّ؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): تصدّق بخمس مالك، فانّ اللّه جلّ اسمه رضي من الأشياء بالخمس و سائر المال حلال» [١].
بيان
مصرف هذا الخمس الفقراء و المساكين دون بني هاشم كما زعمته طائفة لأنّه صدقة، و المعنى أنّ اللّه جلّ اسمه كما رضي لصفوة عباده بالخمس كذلك اكتفى به فيما ينفق في سبيله.
[٢١٣٧] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام): «كلّ شيء يكون فيه حلال و حرام فهو حلال لك أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [٢].
[٢١٣٨] ٣. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل ثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، أو المملوك عندك و لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك، و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة» [٣].
[٢١٣٩] ٤. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أصاب مالا من عمل بني اميّة و هو يتصدّق منه و يصل منه قرابته و يحجّ ليغفر اللّه له ما اكتسب و هو يقول: إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ [٤] قال: «انّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة و لكن الحسنة تحطّ الخطيئة» ثمّ قال: «إن كان خلط الحلال بالحرام
[١]. الكافي ٥: ٧٣/ ١٢٥/ ٥، الفقيه ٣:/ ١٨٩/ ٣٧١٣.
[٢]. الكافي ٥: ١٩١/ ٣١٣/ ٣٩.
[٣]. الكافي ٥: ١٩١/ ٣١٣/ ٣٩، التهذيب ٧: ٢١/ ٢٢٦/ ٩٨٩.
[٤]. هود (١١): ١١٤.