الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٣١
و النار و الكلأ» [١].
بيان
أي ليس لمسلم أن يمنع أخاه المسلم ماء الوادي و لا كلأ البوادي و لا اقتباس النار.
باب بيع المرعى
[١٨٨٣] ١. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) سئل: إنّ لنا ضياعا و لها حدود و فيها مراعي، و للرجل منّا غنم و إبل و يحتاج إلى تلك المراعي لإبله و غنمه، أ يحلّ له أن يحمي المراعي لحاجته إليها؟ فقال: «إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي و يصيّر ذلك إلى ما يحتاج إليه.
و في الرجل يبيع المراعي قال: «إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس» [٢].
بيان
إنّما خصّ جواز الحمي بأرضه المختصّة به لنهي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على الحمي فيما سوى ذلك قيل: كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضا استعوى كلبا فحمى مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره و هو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه، فنهى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن ذلك قال: «لا حمى إلّا للّه و لرسوله» أي إلّا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد و الإبل التي يحمل عليها في سبيل اللّه و إبل الزكاة و غيرها.
[١٨٨٤] ٢. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل المسلم يكون له الضيعة فيها جبل ممّا يباع يأتيه أخوه المسلم و له غنم قد احتاج إلى جبل، أله أن يبيعه الجبل كما يبيع من غيره أو يمنعه من الجبل إن طلبه بغير ثمن و كيف حاله فيه و ما يأخذه؟ قال: «لا يجوز له أن يبيع جبله من أخيه المسلم لأنّ الجبل ليس جبله، إنّما يجوز له البيع من غير مسلم» [٣].
[١٨٨٥] ٣. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في بيع الكلأ إذا كان سيحا فيعمد الرجل إلى مائه فيسوقه
[١]. الفقيه ٣:/ ٢٣٩/ ٣٨٧٤، التهذيب ٧:/ ١٤٦/ ٦٤٨.
[٢]. الكافي ٥: ١٦٧/ ٢٧٦/ ٢، الفقيه ٣: ٧٢/ ٢٤٧/ ٣٨٩٧، التهذيب ٧: ١٠/ ١٤١/ ٦٢٣.
[٣]. الكافي ٥: ١٣٥/ ٢٧٦/ ١.