الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٣٠
[١٨٧٩] ٣. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «انّه قضى بين أهل المدينة في شارب النخل انّه لا يمنع نقع البئر [١]، و قضى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين أهل البادية انّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلأ فقال: لا ضرر و لا ضرار» [٢].
بيان
نقع البئر: فضل مائها، و تعليل النهي عن منع فضل الماء بالممنوعية من فضل الكلأ، إمّا لأنّ طائفة منهم كانوا على الماء و اخرى على الكلأ، أو المراد به انّهم إذا منعوا فضل مائهم منعهم اللّه فضل الكلأ.
و قيل: كان بعضهم يمنع فضل الماء من مواشي المسلمين حتّى لا تأكل مواشيهم العشب و الكلأ الذي حول مائه، فنهى (عليه السلام) عن المنع لأنّه لو منع؛ لم ينزل حول بئره أحد فحرموا الكلأ المباح حينئذ.
قال ابن الأثير: معنى قوله: لا ضرر، أي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقّه، و الضرار (فعال) من الضرّ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، و الضرر فعل الواحد، و الضرار فعل الاثنين، و الضرر ابتداء الفعل، و الضرار الجزاء عليه، و قيل: الضرر: ما تضرّ به صاحبك و تنتفع به أنت، و الضرار: أن تضرّه من غير أن تنتفع، و قيل: هما بمعنى و تكرار هما للتأكيد [٣].
[١٨٨٠] ٤. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «من أضرّ بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن» [٤].
[١٨٨١] ٥. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ثلاث ملعونات ملعون من فعلهنّ: المتغوّط في ظلّ النزال، و المانع الماء المنتاب، و السادّ الطريق المسلوك» [٥].
بيان
«الماء المنتاب» الماء المباح الذي يتناوب عليه و يؤتى مرّة بعد اخرى.
[١٨٨٢] ٦. الفقيه و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في ماء الوادي قال: «إنّ المسلمين شركاء في الماء
[١]. في المصدر: نفع الشيء.
[٢]. الكافي ٥: ١٨١/ ٢٩٤/ ٦.
[٣]. النهاية ٣: ٨١.
[٤]. التهذيب ٩: ١٥٨/ ٢/ ٢٨.
[٥]. الكافي ٢: ١١٥/ ٢٩٢/ ١١.