الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٩٠
معروفا بشهادة زور أو ظنينا، و إيّاك و التضجّر و التأذّي في مجلس القضاء الذي أوجب اللّه فيه الأجر و أحسن فيه الذخر لمن قضى بالحقّ، و اعلم أنّ الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحا حرّم حلالا أو أحلّ حراما، و اجعل لمن ادّعى شهودا غيّبا أمدا بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقّه و إن لم يحضرهم أوجبت عليه القضيّة، و إيّاك أن تنفذ قضيّة في قصاص أو حدّ من حدود اللّه أو حقّ من حقوق المسلمين حتّى تعرض ذلك عليّ ان شاء اللّه و لا تقعدنّ في مجلس القضاء حتّى تطعم» [١].
بيان
«المعك» «و المطل» «و اللّي» متقاربات «وزّعهم» كفّهم و لعلّ ردّ اليمين على المدّعي مختصّ بما إذا اشتبه عليه صدق البيّنة كما يدلّ عليه قوله: «فإنّه أجلى للعمى و أثبت في القضاء» «و الظنين» المتّهم «و الضجر» الملال.
[١٦٩٤] ٢. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من ابتلي بالقضاء فلا يقضي و هو غضبان» [٢].
[١٦٩٥] ٣. الفقيه: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من ابتلي بالقضاء فليساو بينهم في الإشارة و في النظر و في المجلس» [٣].
[١٦٩٦] ٤. التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتّى تسمع من الآخر فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء» [٤].
[١٦٩٧] ٥. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لسان القاضي من وراء قلبه، فإن كان له قال و إن كان عليه أمسك» [٥].
بيان
يعني يتدبّر أولا بقلبه ثمّ يقول بلسانه.
[١]. الكافي ٧: ٢٥٩/ ٤١٢/ ١، التهذيب ٦: ٨٧/ ٢٢٥/ ٥٤١.
[٢]. الكافي ٧: ٩/ ٤١٣/ ٢، الفقيه ٣: ١٠/ ١١/ ٣٢٣٤، التهذيب ٦: ٨٨/ ٢٢٦/ ٥٤٢.
[٣]. الكافي ٧:/ ٤١٣/ ٣، التهذيب ٦:/ ٢٢٦/ ٥٤٢، الفقيه ٣: ١٠/ ١١/ ٣٢٣٤.
[٤]. التهذيب ٦: ٨٨/ ٢٢٨/ ٥٤٩.
[٥]. الكافي ٧: ٩/ ٤١٣/ ٥، التهذيب ٦: ٨٨/ ٣٢٧/ ٥٤٦.