الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨٩
بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ [١]».
[١٦٩٠] ٣. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور، و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه» [٢].
[١٦٩١] ٤. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين و اختلف العدلان بينهما عن قول أيّهما يمضي الحكم؟ فقال: «ينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه و لا يلتفت إلى الآخر» [٣].
[١٦٩٢] ٥. الفقيه: عنه (عليه السلام): «من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره» [٤].
باب آداب الحكم
[١٦٩٣] ١. الكافي و التهذيب: سلمة بن كهيل قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول لشريح: «انظر إلى أهل المعك و المطل و دفع حقوق الناس من أهل المقدرة و اليسار ممّن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكّام، فخذ للناس بحقوقهم منهم و بع فيها العقار و الديار، فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم، و من لم يكن له عقار و لا دار و لا مال فلا سبيل عليه، و اعلم أنّه لا يحمل الناس على الحقّ إلّا من وزّعهم عن الباطل، ثمّ واس بين المسلمين بوجهك و منطقك و مجلسك حتّى لا يطمع قريبك في حيفك و لا ييأس عدوّك من عدلك، و ردّ اليمين على المدّعي مع بيّنته فإنّ ذلك أجلى للعمى و أثبت في القضاء.
و اعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلّا مجلودا في حدّ لم يتب منه أو
[١]. الكافي ٧: ٨/ ٤١١/ ٢، التهذيب ٦: ٨٧/ ٢١٩/ ٥١٧ و الآية من سورة النساء (٥): ٦٠.
[٢]. الكافي ٧: ٨/ ٤١٢/ ٤، الفقيه ٣: ١/ ٢/ ٣٢١٦، التهذيب ٦: ٨٧/ ٢١٩/ ٥١٦.
[٣]. الفقيه ٣: ٩/ ٨/ ٣٢٣٢، التهذيب ٦:/ ٣٠١/ ٨٤٣.
[٤]. الفقيه ٣: ١٠/ ١٣/ ٣٢٣٧.