الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢١٨
مشربة أمّ إبراهيم فصلّ فيها، و هو مسكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و مصلّاه، ثمّ تأتي مسجد الفضيخ فتصلّي فيه فقد صلّى فيه نبيّك (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب احد فبدأت بالمسجد الذي دون الحرّة فصلّيت فيه، ثمّ مررت بقبر حمزة بن عبد المطّلب فسلّمت عليه، ثمّ مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت: السلام عليكم يا أهل الديار، أنتم لنا فرط و إنّا بكم لاحقون، ثمّ تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تدخل احدا فتصلّي فيه، فعنده خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى احد حين لقي المشركين فلم يبرحوا حتّى حضرت الصلاة فصلّى فيه، ثمّ مرّ أيضا حتّى ترجع فتصلّي عند قبور الشهداء ما كتب اللّه لك، ثمّ امض على وجهك حتّى تأتي مسجد الأحزاب فتصلّي فيه فتدعو اللّه فيه، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) دعا فيه يوم الأحزاب، و قال: يا صريخ المكروبين، و يا مجيب دعوة المضطرين، و يا مغيث المهمومين، اكشف همّي و كربي و غمّي، فقد ترى حالي و حال أصحابي» [١].
باب حرمة المدينة
[١٣٧٥] ١. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «انّ مكّة حرم اللّه حرّمها إبراهيم (عليه السلام)، و إنّ المدينة حرمي، و ما بين لابتيها حرم لا يعضد شجرها، و هو ما بين ظلّ عائر إلى ظلّ و عير، ليس صيدها كصيد مكّة، يؤكل هذا و لا يؤكل ذلك، و هو بريد» [٢].
بيان
«لابتا المدينة» حرتاها اللتان تكتنفان بها «و العضد» القطع «و عائر و وعير» جبلان «و البريد» أربعة فراسخ.
[١٣٧٦] ٢. الكافي و التهذيب و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام) قال: «حرّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة ما بين
[١]. الكافي ٤: ٢٢١/ ٥٦٠/ ٢.
[٢]. الكافي ٤: ٢٢٣/ ٥٦٤/ ٥.