الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢١٣
[١٣٥٧] ١٨. الفقيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسمّ ظلما اسمه اسمي و اسم أبيه اسم ابن عمران موسى، ألا فمن زاره في غربته غفر اللّه له ذنوبه ما تقدّم منها و ما تأخّر و لو كانت مثل عدد النجوم و قطر الأمطار و ورق الأشجار» [١].
[١٣٥٨] ١٩. الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ستدفن بضعة منّي بخراسان، ما زارها مكروب إلّا نفّس اللّه كربه، و لا مذنب إلّا غفر اللّه له ذنوبه» [٢].
و في رواية: «لا يزورها مؤمن إلّا أوجب اللّه له الجنّة و حرّم جسده على النار» [٣].
بيان
الأخبار في فضل زيارتهم (عليهما السلام) و ثوابها و لا سيّما زيارة أبي عبد اللّه الحسين و أبي الحسن الرضا (عليهم السلام) أكثر من أن تحصى، و قد ذكرنا طرفا منها مع كيفيّة زياراتهم في الوافي [٤]، و لعلّ السرّ في فضل زيارتهم (عليهم السلام) على الحجة و العمرة و الغزوة و غير ذلك أن في زيارتهم صلة و برّا لهم و لرسول اللّه و أمير المؤمنين و فاطمة و شيعتهم و محبّيهم بل سائر النبيين و الوصيين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) و إدخال سرور عليهم و إجابة لهم و تجديد عهد لولايتهم و إحياء لأمرهم و تبكيتا لأعدائهم، و في ذلك كلّه رجاء لما عند اللّه الذي لا يخيب من رجاه و طلب لرضاه سبحانه الذي يرضى لمن أرضاه، و هي مع ذلك كلّه عبادة للّه عزّ و جلّ و مسرّة له عزّ ذكره من جهة إدخال السرور على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و على ذرّيته و أوصيائه، و من جهة الإتيان بعبادته المأمور بها و مسرّة لهم (عليهم السلام) من هذه الجهة أيضا.
و قد ثبت و تقرّر جلالة قدر المؤمن عند اللّه و ثواب صلته و برّه و إدخال السرور عليه من جهة كونه مؤمنا فحسب، و مضت الأخبار في ذلك، فما ظنّك بمن عصمه اللّه عن الخطأ و طهّره من الرجس و جعله إماما للمؤمنين و قدوة للمتّقين و له خلق السموات و الأرضين و جعله صراطه و سبيله و عينه و دليله و بابه الذي
[١]. الفقيه ٢: ٣١٢/ ٥٨٤/ ٣١٨٨.
[٢]. الفقيه ٢: ٣١٢/ ٥٨٣/ ٣١٨٧.
[٣]. الفقيه ٢: ٥٨٥/ ٢/ ٣١٩٤.
[٤]. راجع الوافي ١٤: ١٣١٧، أبواب الزيارات.