الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٠٩
أبواب شهود المشاهد و إتيان المساجد
باب لقاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الإمام و زيارة قبورهم (عليهم السلام)
[١٣٤٠] ١. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أتى مكّة حاجّا و لم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة، و من أتاني زائرا وجبت له شفاعتي، و من وجبت له شفاعتي وجبت له الجنّة، و من مات في أحد الحرمين مكّة و المدينة لم يعرض و لم يحاسب، و من مات مهاجرا إلى اللّه عزّ و جلّ حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر» [١].
بيان
إنّما نسب الجفاء إلى نفسه تجوّزا؛ لأنّ تارك زيارته هو الجافي في نفسه و مؤلمها بالتأسّف و الحرمان عن الشفاعة المعبّر عنها بالجفاء، و لا فرق بين زيارتهم أحياء و أمواتا؛ لأنّهم (عليهم السلام) أبدا أحياء مطّلعون علينا و على أعمالنا كما مرّ ذكره.
[١٣٤١] ٢. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ [٢] فقال: «أخذ الشارب و قصّ الأظفار و ما أشبه ذلك» قيل: فانّ ذريحا المحاربي حدّثني عنك بأنّك قلت له: لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك. فقال:
«صدق ذريح و صدقت، إنّ للقرآن ظاهرا و باطنا، و من يحتمل ما يحتمل ذريح؟» [٣].
[١]. الكافي ٤: ٣٤٠/ ٥٤٨/ ٥، الفقيه ٢: ٣١١/ ٥٦٥/ ٣١٥٧.
[٢]. الحج: ٢٩.
[٣]. الكافي ٤: ٢١٤/ ٥٤٩/ ٤، الفقيه ٢: ٢٩١/ ٤٨٥/ ٣٠٣٦.