الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٧٩
فانّه يوم دعاء و مسألة، و تعوّذ باللّه من الشيطان الرجيم، فانّ الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن، و إيّاك أن تشتغل بالنظر إلى الناس و اقبل قبل نفسك» [١].
بيان
الدعوات المختصّة بالموقف كثيرة تطلب من مواضعها.
[١١٨٦] ٨. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل هل يصلح له أن يقف بعرفات على غير وضوء؟ قال: «لا يصلح له إلّا و هو على وضوء» [٢].
باب الإفاضة من عرفات و نزول مزدلفة
[١١٨٧] ١. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «انّ المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس، فخالفهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأفاض بعد غروب الشمس، فإذا غربت الشمس فأفض مع الناس و عليك السكينة و الوقار، و أفض بالاستغفار، فانّ اللّه عزّ و جلّ يقول:
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٣]، فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل: اللهمّ ارحم موقفي، و زد في عملي، و سلّم لي ديني، و تقبّل مناسكي.
و إيّاك و الوجيف الذي يصنعه الناس، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: أيّها الناس، إنّ الحجّ ليس بوجيف الخيل و لا إيضاع الإبل، و لكن اتّقوا اللّه و سيروا سيرا جميلا، و لا توطئوا ضعيفا، و لا توطئوا مسلما، و توادّوا و اقتصدوا في السير، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يكفّ ناقته حتّى يصيب رأسها مقدّم الرجل و يقول: أيّها الناس، عليكم
[١]. الكافي ٤: ٢٩٢/ ٤٦٤/ ٤.
[٢]. التهذيب ٥:/ ٤٧٩/ ١٧.
[٣]. البقرة (٢): ١٩٩.