الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٣٤
الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد إلى يوم القيامة؟ فقال: بل للأبد إلى يوم القيامة و شبّك بين أصابعه و أنزل اللّه في ذلك قرآنا، فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [١].
بيان
كان القوم محرمين بالحجّ المفرد فأمرهم اللّه عزّ و جلّ بأن يحلّوا منه و يجعلوه العمرة المتمتع بها إلى الحجّ إلّا من ساق الهدي فيبقى عليه إحرامه حتّى يفرغ من مناسك الحجّ، ثمّ يحرم بعمرة مفردة و كان الرجل الأوّل عمر «و قطر الرءوس» كناية عن غسل الجنابة فانّهم إذا أحلّوا حلّت لهم النساء «و التشبيك بين الأصابع» كناية عن انضمام إحدى العبادتين إلى الاخرى.
[٩٤٤] ٤. التهذيب: عنه (عليه السلام) قال: «كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحجّ فأخبرتهم بما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بما أمر به، فقالوا لي: إنّ عمر قد أفرد الحج فقلت:
إنّ هذا رأى رآه عمر و ليس رأي عمر كما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [٢].
بيان
أشار (عليه السلام) برأي عمر إلى ما اشتهر نقله عن عمر انّه قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه أنا محرّمهما و معاقب عليهما: متعة الحجّ و متعة النساء [٣] و في لفظ آخر قال: ثلاث كنّ على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنا محرّمهنّ و معاقب عليهنّ: متعة الحجّ و متعة النساء و حي على خير العمل في الأذان [٤].
[٩٤٥] ٥. التهذيب: عنه (عليه السلام) انّه سئل عن الحجّ فقال: «تمتّع ثمّ قال: إنّا إذا وقفنا بين يدي اللّه عزّ و جلّ قلنا: يا ربّنا أخذنا بكتابك، و قال الناس: رأينا رأينا و يفعل اللّه بنا و بهم ما أراد» [٥].
[٩٤٦] ٦. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي
[١]. التهذيب ٥: ٤/ ٢٥/ ٧٤.
[٢]. التهذيب ٥: ٤/ ٢٦/ ٧٨.
[٣]. راجع تاريخ المدينة المنورة لابن شبّه ٢: ٧٢٠، مسند أحمد ١: ٥٢.
[٤]. راجع السنن الكبرى للبيهقى ٧: ٢٠٦، احكام القرآن للجصّاص ٢: ١٥٢.
[٥]. التهذيب ٥: ٤/ ٢٦/ ٧٦.