الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٣٣
باب أصناف الحجّ و العمرة و أفضلهما
[٩٤١] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الحجّ ثلاثة أصناف: حجّ مفرد و قران و تمتّع بالعمرة إلى الحجّ و بها أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الفضل فيها و لا نأمر الناس إلّا بها» [١].
بيان
«حجّ مفرد» أي من العمرة هذا على حدة و هذه على حدة «و قران» أي حجّ يقرن بسياق الهدي «و تمتّع بالعمرة إلى الحجّ» أي ضمّ لها إليه و انتفاع بها قبله في أيّامه و أشهره فانّهم كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحجّ فأجازه الإسلام «أو تمتّع» من النساء بإتمامها إلى الإهلال بالحجّ و إنّما كان الفضل فيها لمن قضى فريضته و أراد النافلة و ذلك لأنّها متعيّنة لفريضته البعيد عن مكّة و الآخرين متعيّنان لفريضة القريب كما يأتي بيانه.
[٩٤٢] ٢. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «الحجّ عندنا على ثلاثة أوجه: حاجّ متمتع و حاج مقرن سائق الهدي و حاج مفرد للحجّ» [٢].
[٩٤٣] ٣. التهذيب: عنه (عليه السلام) عن آبائه: «لمّا فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من سعيه بين الصفا و المروة أتاه جبرئيل عند فراغه من السعي و هو على المروة» فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تأمر الناس أن يحلّوا إلّا من ساق الهدي، فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على الناس بوجهه فقال: يا أيّها الناس هذا جبرئيل- و أشار بيده إلى خلفه- يأمرني عن اللّه عزّ و جلّ أن آمر الناس أن يحلّوا إلّا من ساق الهدي فأمرهم بما أمر اللّه به، فقام إليه رجل و قال: يا رسول اللّه نخرج إلى منى و رءوسنا تقطر من النساء! و قال آخر: يأمرنا بشيء و يصنع هو غيره، فقال: يا أيّها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس و لكنّي سقت الهدي، فلا يحلّ من ساق الهدي حتّى يبلغ الهدي محلّه فقصّر الناس و أحلّوا و جعلوها عمرة، فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فقال: يا رسول اللّه هذا
[١]. الكافي ٤: ٥١/ ٢٩١/ ١.
[٢]. الكافي ٤: ٥١/ ٢٩١/ ٢، الفقيه ٢: ٣١٢/ ٢/ ٢٥٤٥.