الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠٩
باب ليلة القدر
[٨٢٢] ١. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا انصرف من عرفات و صار إلى منى دخل المسجد فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر، فقام خطيبا و قال بعد الثناء على اللّه عزّ و جلّ: أمّا بعد، فانّكم سألتموني عن ليلة القدر، و لم أطوها عنكم، لأنّي لم أكن بها عالما، اعلموا أيّها الناس أنّه من ورد عليه شهر رمضان و هو صحيح سويّ فصام نهاره و قام وردا من ليله و واظب على صلاته و هجر إلى جمعته و غدا إلى عيده، فقد أدرك ليلة القدر و فاز بجائزة الربّ» [١].
بيان
«هجّر» من التهجير إذا سار في الهاجرة، و هي نصف النهار في القيظ خاصّة، ثمّ قيل: هجّر إلى الصلاة إذا بكّر و مضى إليها في أوّل وقتها.
[٨٢٣] ٢. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) سئل لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أي شيء عنى بذلك؟ فقال:
«العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر» [٢].
[٨٢٤] ٣. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «رأس السنة ليلة القدر يكتب فيها ما يكون من السنة إلى السنة» [٣].
[٨٢٥] ٤. الكافي و الفقيه: عن أحدهما (عليهما السلام) في علامة ليلة القدر، قال: «علامتها أن تطيب ريحها، فان كانت في برد دفئت، و إن كانت في حرّ بردت و طابت» [٤].
[٨٢٦] ٥. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في الليالي التي ترجى فيها من شهر رمضان قال: «تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين» قيل: فان أخذت إنسانا الفترة أو علّة ما المعتمد عليه من
[١]. الفقيه ٢: ١٢٤/ ٩٧/ ١٨٣٤.
[٢]. الكافي ٤: ٦٩/ ١٥٨/ ٦، الفقيه ٢: ١٤٩/ ١٥٠/ ٢٠٢٤.
[٣]. التهذيب ٤: ٣٣٢/ ١/ ١١٠.
[٤]. الكافي ٤: ٦٩/ ١٥٧/ ٣، الفقيه ٢: ١٤٩/ ١٥٩/ ٢٠٢٧.