الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠٨
للعتق من النار إلّا بصيام الشهر كلّه «و المشاحن» بالحاء المهملة: صاحب البدعة التارك للجماعة.
[٨٢٠] ٥. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا أهلّ هلال شهر رمضان استقبل القبلة و رفع يديه فقال: اللهمّ أهلّه علينا بالأمن و الإيمان و السلامة و الإسلام و العافية المجلّلة و الرزق الواسع و رفع الأسقام، اللهمّ ارزقنا صيامه و قيامه و تلاوة القرآن فيه، اللهمّ سلّمه لنا و تسلّمه منّا و سلّمنا فيه» [١].
بيان
«سلّمه لنا» هو أن لا يغمّ الهلال في أوّله و آخره فيلبس علينا الصوم و الفطر «و تسلّمه منّا» أي اعصمنا من المعاصي فيه أو تقبّله منّا و «سلّمنا فيه» يعني ممّا يحول بيننا و بين صومه من مرض و غيره و أدعية شهر رمضان، و أذكاره تطلب من «الوافي» [٢].
[٨٢١] ٦. الكافي و الفقيه: عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): «يستحبّ للرجل أن يأتي أهله أوّل ليلة من شهر رمضان لقول اللّه تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ [٣] و الرفث المجامعة» [٤].
بيان
إنّما قال «يستحبّ» و ليس في الآية أزيد من الحلّ؛ لأنّ اللّه سبحانه أحبّ أن يؤخذ برخصة، و إنّما خصّ الاستحباب بأوّل ليلة من الشهر لأنّه أوّل وقت للرخصة، فينبغي أن يبادر الرخصة فيه بالقبول، و لأنّه تطهير لنفسه من الوساوس الشيطانية فيتهيّأ بذلك لصيام الشهر و قيامه، و في سائر الليالي يتحصّل التطهير بالصيام السابق عليها ففيها غنى عن ذلك، و لأنّه لو كان عليه غسل لم يشعر به كأن يخرج بذلك عن عهدته فيحصل له الطهارة للصيام جزما.
[١]. الكافي ٤: ٧٠/ ١، الفقيه ٢: ١٢٥/ ١٠٠/ ١٨٤٦.
[٢]. راجع الوافي ٧: ٣٩٣- ٤٠٣.
[٣]. البقرة: ١٨٧.
[٤]. الكافي ٤: ١٢٦/ ١٨٠/ ٣، الفقيه ٣: ١٤٢/ ٤٢٣/ ١٢٤٧.