الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠٦
بيان
يعني أن لا تأتي بصيام و لا تصدّق.
باب فضل شهر رمضان و وظائفه
[٨١٦] ١. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) قال: «خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الناس في آخر جمعة من شعبان فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّه قد أظلّكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، و هو شهر رمضان، فرض اللّه صيامه، و جعل قيام ليلة فيه بتطوّع صلاة كتطوّع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور، و جعل لمن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير و البرّ كأجر من أدّى فريضة من فرائض اللّه، و من أدّى فيه فريضة من فرائض اللّه كان كمن أدّى سبعين فريضة من فرائض اللّه فيما سواه من الشهور، و هو شهر الصبر، و إنّ الصبر ثوابه الجنّة، و هو شهر المواساة، و هو شهر يزيد اللّه فيه في رزق المؤمن، و من فطّر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللّه عتق رقبة و مغفرة لذنوبه فيما مضى.
قيل: يا رسول اللّه، ليس كلّنا يقدر على أن يفطر صائما؟ فقال: إنّ اللّه تعالى كريم يعطي هذا الثواب لمن لم يقدر إلّا على مذقة من لبن يفطّر بها صائما، أو شربة من ماء عذب، أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك، و من خفّف فيه عن مملوكه خفّف اللّه عنه حسابه، و هو شهر أوّله رحمة، و أوسطه مغفرة، و آخره الإجابة و العتق من النار، و لا غنى بكم فيه عن أربع خصال: خصلتين ترضون اللّه بهما، و خصلتين لا غنى بكم عنهما، فأمّا اللتان ترضون اللّه بهما فشهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أمّا اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون اللّه فيه حوائجكم و الجنّة و تسألون العافية و تتعوّذون به من النار» [١].
[١]. الكافي ٤: ٢/ ٦٦/ ٤، الفقيه ٢: ٩٤/ ٢/ ١٨٣١، التهذيب ٤: ٤٠/ ١٥٢/ ٤٢٣.