الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٥٨
و اللّه يحبّ إغاثة اللهفان». [١]
باب أدب المعروف و كفره
[٦٠٤] ١. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «رأيت المعروف لا يصلح إلّا بثلاث خصال:
تصغيره و تستيره و تعجيله، فانّك إذا صغّرته عظمته عند من تصنعه إليه، و إذا سترته تمّمته، و إذا عجّلته هنّأته، و إن كان غير ذلك محقته و نكدته». [٢]
[٦٠٥] ٢. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «لكلّ شيء ثمرة، و ثمرة المعروف تعجيل السراح». [٣]
بيان
«السراح» بالمهملات: الإرسال و الخروج من الأمر بسرعة و سهولة، و في المثل:
السراح من النجاح، يعني إذا لم تقدر على قضاء حاجة أحد فأيسته فانّ ذلك من الإسعاف.
[٦٠٦] ٣. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) قال للمفضّل بن عمر: «يا مفضّل، إذا أردت أن تعلم أ شقي الرجل أم سعيد فانظر سيبه و معروفه إلى من يصنعه، فان كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم أنّه إلى خير، و إن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنّه ليس له عند اللّه خير». [٤]
بيان
«السّيب» العطاء، و هذا الخبر محمول على ما إذا علم أنّه ليس من أهله، و ما سبق في الباب السابق محمول على ما إذا كان عنده مجهولا فلا تنافي.
[٦٠٧] ٤. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «لو أنّ الناس أخذوا ما أمر اللّه به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم، و لو أخذوا ما نهاهم اللّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم به ما قبله منهم حتّى
[١]. الكافي ٤: ٢١/ ٢٧/ ٤، الفقيه ٢: ١٠٧/ ٥٥/ ١٦٨٢.
[٢]. الكافي ٤: ٢٥/ ٣٠/ ١، الفقيه ٢: ١٠٧/ ٥٧/ ١٦٩١.
[٣]. الكافي ٤: ٢٥/ ٣٠/ ٢.
[٤]. الكافي ٤: ٢٦/ ٣٠/ ١، الفقيه ٢: ١٠٧/ ٥٧/ ١٦٩٢.