روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٤٠ - بَابُ حَالِ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ الْكُفَّارِ
.........
______________________________
و في الحسن كالصحيح، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك و
تعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا و ماء مالحا أجاجا فامتزج الماءان فأخذ طينا من
أديم الأرض فعركه عركا شديدا فقال لأصحاب اليمين و هم كالذر يدبون إلى الجنة:
بسلام، و قال لأصحاب الشمال: إلى النار و لا أبالي ثمَّ قال:
أ لست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيمة إنا كنا عن هذا غافلين ثمَّ أخذ الميثاق على النبيين فقال: أ لست بربكم، و إن هذا محمد رسولي، و إن هذا علي أمير المؤمنين قالوا بلى فثبتت لهم النبوة و أخذ الميثاق على أولي العزم، أنني ربكم و محمد رسولي و علي أمير المؤمنين، و أوصيائه من بعده ولاة أمري و خزان علمي عليهم السلام، و أن المهدي انتصر به لديني و أظهر به دولتي و انتقم به من أعدائي و أعبد به طوعا أو كرها قالوا: أقررنا يا رب و شهدنا و لم يجحد آدم و لم يقر فثبت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي و لم يكن لآدم عزم على الإقرار به و هو قوله عز و جل وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً[١] قال إنما هو (فترك) (أي كان بدل نسي ترك) ثمَّ أمر نارا فأججت فقال لأصحاب الشمال: ادخلوها فهابوها و قال لأصحاب اليمين: ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا و سلاما فقال أصحاب الشمال يا رب أقلنا فقال قد أقلتكم اذهبوا فأدخلوها فهابوها فثم ثبتت الطاعة و الولاية و المعصية[٢].
[١] طه- ١١٥.