روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٩ - بَابُ الْمُتْعَةِ
.........
______________________________
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال مهر معلوم إلى أجل معلوم[١] و روى
الشيخان في القوي كالصحيح، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
يشارطها ما شاء من الأيام[٢].
اعلم أن الشروط اللازمة ذكر الأجل و المهر لأن المتعة كالإجارة كما تقدم الأخبار الكثيرة، و لما كان الواجب في الإجارة تعيين المدة و الأجرة فكذا هاهنا، و ذكر عدم الإرث لبيان الواقع و إن توهم بعضهم أنه يلزم ذكره و إلا فيجب الميراث، و سيجيء أيضا، و أما قوله (على كتاب الله و سنة نبيه نكاحا غير سفاح) فللرد على منكريها و بيان ما هو الواقع، و كذا ذكر الزيادة و العدة لبيان الواقع، و على جهة الاستحباب و يمكن أن يكون الوجوب و الاستحباب في الصدر الأول للنزاع الواقع بين الصحابة و أما الآن فبحمد الله تعالى لا يخطر على بال أحد عدم جوازه فلا يلزم ذكر هذه الأشياء إلا أن يكون بينهم، لكن الظاهر أن الحكم عام في جميع الأزمنة.
و يدل على جواز العقد بلفظ المضارع و على جواز تقديم القبول على الإيجاب بمثل هذه الألفاظ لا بمثل" قبلت" فإنه لا معنى له و لا يجوز و هل يتعدى الحكم إلى الدائم؟ الظاهر نعم لا للقياس بل لأنه لم يدل دليل على وجوب التقديم، و الأصل جوازه و هذه الأخبار مؤيدة له.
و اعلم أنه تقدم في خبر أبان أن الإخلال بذكر الأجل يقلبه دائما و يؤيده ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح، عن عبد الله بن بكير قال: قال أبو عبد الله
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب تفصيل احكام النكاح خبر ٦١- ٧٢ و أورد الثاني في الكافي باب ما يجوز من الأجل خبر ١.