روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٤ - بَابُ حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ
٤٥٣٣ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً كَيْفَ نَقِيهِنَّ قَالَ تَأْمُرُونَهُنَّ وَ تَنْهَوْنَهُنَّ قِيلَ لَهُ إِنَّا نَأْمُرُهُنَّ وَ نَنْهَاهُنَّ فَلَا يَقْبَلْنَ قَالَ إِذَا أَمَرْتُمُوهُنَّ وَ نَهَيْتُمُوهُنَّ فَقَدْ قَضَيْتُمْ مَا عَلَيْكُمْ
______________________________
على أن حق الزوج مقدم على حق الأبوين مع عظم حقهما، و على أن حقه مقدم على
الواجبات الكفائية.
«و سئل الصادق عليه السلام» روى الكليني في الموثق عن أبي بصير في قول الله عز و جل قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً، قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر الله و تنهاهم عما نهاهم الله فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك[١].
و في الحسن كالصحيح كالشيخ، عن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً" جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا عجزت عن نفسي، كلفت أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك و تنهاهم عما تنهى عنه نفسك.
و في القوي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل:
" قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً" كيف نقي أهلنا؟ قال: تأمرونهم و تنهونهم.
و الظاهر أنه غير هذه الأخبار أو كان نقل بالمعنى، و يدل على جواز الاكتفاء بالقول و لا يحتاج إلى الأعلى، و لعله مع عدم الشرائط كما هو شأن الأكثر أو السائل يسأل أن الله تعالى أمرنا بحفظهم عن دخول جهنم و لا ينفعهم أمرنا و نهينا هل علينا
[١] أورده و الذين بعده في الكافي باب( بلا عنوان بعد باب انكار المنكر بالقلب) خبر ٢- ١- ٣ من كتاب الجهاد و أورد الثاني في التهذيب باب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر خبر ١٣ من كتاب الجهاد.