روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٢ - بَابُ فَضْلِ التَّزْوِيجِ
٤٣٤٢ وَ قَدْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَزَوَّجَ أَحْرَزَ نِصْفَ دِينِهِ.
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي.
٤٣٤٣ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بُنِيَ بِنَاءٌ فِي الْإِسْلَامِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ التَّزْوِيجِ.
٤٣٤٤ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ غَداً فِي الْقِيَامَةِ
______________________________
«و
روى الحسن بن علي بن أبي حمزة» في القوي كالكليني «عن أبي حمزة» و في (في) بدله
عن كليب بن معاوية الأسدي «أحرز نصف دينه» قيل لأن كمال الدين
بفعل الطاعات و ترك المناهي و عمدة المناهي في اتباع الشهوات، فإذا تزوج و اشتغل
بأهله انكسرت القوة الشهوانية و ارتفعت داعية المعاصي أو بالخاصية أو للمبالغة «و في حديث
آخر»
كذا في (في) «فليتق الله في النصف» الآخر أو «الباقي» أي في الإتيان
بالطاعات أو في غير التزويج.
«و روى عبد الله بن الحكم» في الضعيف «ما بني بناء في الإسلام» مجازا فإنه بناء الأولاد أو حقيقة فإن العرب يبني خيمة لولده في التزويج و لهذا سمي النكاح بالبناء.
«و روى علي بن رئاب» في الصحيح «عن محمد بن مسلم" إلى قوله" بكم الأمم» أي أباهي بكم و بكثرتكم سائر الأمم بتفضل الله علي بقوله تعالى (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ)،" و منه" كثرة الاتباع كما رواه الكليني عن الصادقين صلوات الله عليهما: إن صفوف أمته صلى الله عليه و آله و سلم ضعف صفوف أمم سائر الأنبياء صلى الله عليهم مع كونهم مائة و أربعة و عشرين ألف نبي،" و منه" كثرة الأولاد فإنه صار أولاده صلى الله عليه و آله و سلم