روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٩ - بَابُ الْمُتْعَةِ
إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ مُتْعَةً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ بَيْنَهُمَا هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُخْتِهَا فَقَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا
______________________________
طلق امرأته أ يتزوج أختها؟ قال: لا حتى تنقضي عدتها قال: و سألته عن رجل كانت له
امرأة فهلكت أ يتزوج أختها؟ قال من ساعته: إن أحب[١]- و حمل الطلاق على الرجعي لما تقدم
من الأخبار.
و روي في الصحيح، عن الحسين بن سعيد، و رؤيا في القوي، عن يونس قالا قرأنا في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل بينهما هل له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدتها؟ فكتب: لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها[٢].
و روى الشيخ في الموثق، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن رجل له أربع نسوة فطلق واحدة يضيف إليها أخرى؟ قال: لا حتى تنقضي العدة فقلت: من يعتد؟ فقال هو: قلت و إن كانت متعة؟ فقال و إن كان.
و قد تقدم خبر الحلبي و أبي الصباح أنه إذا برئت عصمتها و لم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها، و حمل جماعة من الأصحاب الخبرين و أمثالهما على الدائم و جماعة هذه الأخبار على الاستحباب، و الذي يخطر ببالي أن هذه الأخبار محمولة على الاتقاء، و الاحتياط عليهم لئلا يعلم أن الأولى كانت متعة، و مع هذا فلا شك أن العمل على هذه الأخبار أحوط، و يمكن أن يكون الواقعة واحدة و رأى هؤلاء الثلاثة الكتابة،
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب ما احل اللّه نكاحه من النساء إلخ خبر ٤٥- ٤٤ و أورد الثاني في الكافي باب الجمع بين الأختين من الحرائر و الإماء خبر ٥.