روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠١ - بَابُ الْمُتْعَةِ
فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَزِيدَ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُصْدِقَهَا شَيْئاً قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَ الصَّدَاقُ كُلُّ شَيْءٍ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ فِي تَمَتُّعٍ أَوْ تَزْوِيجٍ بِغَيْرِ مُتْعَةٍ وَ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا فِي الْمُتْعَةِ إِذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ وَ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ إِنْ شَاءَ وَ لَهُ امْرَأَةٌ وَ إِنْ كَانَ مُقِيماً مَعَهَا فِي مِصْرِهِ
______________________________
و في القوي كالصحيح عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
قال أبو جعفر عليه السلام: عدة المتعة خمسة و أربعون يوما، (و الاحتياط خمسة و أربعون ليلة) هذه العبارة يمكن أن يكون من كلامه عليه السلام، و أن يكون من كلام البزنطي، و الأحوط أكثر الأمرين من اليوم و الليلة و كان مراده أيضا هذا بقرينة الاحتياط فإن الظاهر في أمثال هذه العبارة، إن كان يوما فالمراد به اليوم و الليلة و إن كان ليلة فكذلك فيراعى وقت العقد فإن كان ظهر يوم و كان المدة عشرة أيام و كانت المرأة في سن من تحيض و لا تحيض فحينئذ تنقضي عدتها ظهر اليوم السادس و الخمسين.
و اعلم أنه تقدم أخبار كثيرة في خمسة و أربعين فذهب جماعة إلى ذلك مطلقا و لكن خبر زرارة خصصه بمن كانت في سن من تحيض و لا تحيض، و أما من تحيض ففي خبر زرارة هذا و خبر إسماعيل بن الفضل حيث روى ابن أذينة أنه حلف زرارة و قال:
إنه لحق إلا أنه كان يقول: إن كانت تحيض فحيضة و إن كانت لا تحيض فشهر و نصف)، لكن إسماعيل روى حيضتان فوقع التعارض بين هذين الخبرين فيجب الجمع بحمل الحيضتين على الاستحباب و الاحتياط، و الأحوط مراعاة أكثر الأمرين من الحيضتين و خمسة و أربعين يوما ليكون عاملا بجميع الأخبار و سيجيء أيضا.
«فإن شاء أن يزيد» قد تقدم الأخبار في ذلك «و لا ميراث بينهما» قد تقدم أن الظاهر أنه لا ميراث بينهما إلا أن يشترط الميراث و إن كان الأحوط أن يشترط عدم الميراث كما تقدم في الأخبار «و له أن يتمتع» قد تقدم في خبر