روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٨ - بَابُ أَحْكَامِ الْمَمَالِيكِ وَ الْإِمَاءِ
.........
______________________________
قال: إذا أحل الرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها فإن أحل له منها دون الفرج لم
يحل له غيره، فإن أحل له الفرج حل له جميعها- أي جميع الانتفاعات غير الخدمة.
و في القوي كالصحيح، عن أبي العباس البقباق قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام و نحن عنده عن عارية الفرج؟ قال: حرام ثمَّ مكث قليلا ثمَّ قال: لكن لا بأس بأن يحل الرجل الجارية لأخيه- و يشعر باشتراط الصيغة و إلا فهو عارية في الحقيقة كما ذكره الأصحاب و سيجيء إطلاق العارية عليه.
(فأما) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحسين بن علي بن يقطين قال: سألته عن الرجل يحل فرج جاريته؟ قال لا أحب ذلك.
(فلا يدل) على الحرمة، و إنما هو مثل المتعة، بل أسهل منه و تركه أولى مع عدم الضرورة أو يكون المراد تحليلها على كل أحد أو أزيد من واحد، و الأظهر حمله على تحليل جاريته لعبده.
كما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام أنه سئل عن المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه؟
قال: لا يحل له فيمكن حمله أيضا على غير المعينة له أو مع عدم الصيغة فإنها تزويج أيضا أو على الكراهة، و الأحوط هنا الترك.
و في الموثق عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في المرأة تقول لزوجها جاريتي لك؟ قال: لا يحل له فرجها إلا أن تبيعه أو تهب له[١] فيمكن أن يكون
[١] التهذيب باب ضروب النكاح خبر ١٣- قال الشيخ في التهذيب فهذا الخبر محمول على انه إذا قالت له انها لك ما دون الفرج من خدمتها لان المعلوم من عادة النساء ان لا يجعلن ازواجهن من وطى إمائهن في حل انتهى.