روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٨ - بَابُ أَحْكَامِ الْمَمَالِيكِ وَ الْإِمَاءِ
٤٥٥٩ وَ رَوَى هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَحْرُمُ مِنَ الْإِمَاءِ عَشْرٌ لَا تَجْمَعُ بَيْنَ الْأُمِّ وَ الِابْنَةِ وَ لَا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ حَامِلٌ مِنْ غَيْرِكَ حَتَّى تَضَعَ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ عَمَّتُكَ مِنَ
______________________________
جاريته ثمَّ أراد أن يأتي الأخرى توضأ[١]
يمكن حمله على الوضوء الشرعي أو غسل ذكره. و لعله أظهر.
«و روى هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد» الثقتين. و لم يذكر، لكن رواه في الخصال صحيحا كالشيخ[٢] «قال قال أبو عبد الله عليه السلام يحرم من الإماء عشر لا يجمع بين الأم و الابنة» أي في الوطء و تقدم الأخبار في أنه إذا وطئ الأم صارت بنتها من الربائب و إذا وطئ الابنة صارت أمها من أمهات النساء «و لا بين الأختين» أي في الوطء فإنه إذا وطئ إحداهما حرمت الأخرى لأنه إن وطأها يكون بمنزلة الجامع بين الأختين في النكاح، و الحاصل أن الوطء بمنزلة العقد و تقدم أيضا «و لا أمتك و هي حامل من غيرك» فإنها بمنزلة المعتدة.
و روي جوازه بعد الأربعة أشهر و عشرة أيام و أنه حملت على ما إذا كان الوطء من الزنا لعموم الآية و الأخبار «و لا أمتك و هي عمتك بين الرضاعة» بأن يكون جدته أرضعتها إذا كانت أم الأب «و لا أمتك و هي خالتك من الرضاعة» تكون مرضعتها أم الأم «و لا أمتك و هي أختك من الرضاعة» بأن تكون أمة أرضعتها و وجه حرمة هذه الثلاث و أمثالها اثنان (أحدهما) أنها من المحرمات لأن الرضاع كالنسب (و ثانيهما) أنهن يعتقن بالملك فلا يجوز وطؤهن بالملك و لا بالعقد لأنه نكاح المحرمات.
«و لا أمتك و هي ابنة أخيك من الرضاعة» يمكن أن يكون متعلقا بالابنة
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر- ٤٣.