روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَ هِيَ حُبْلَى فَيُجَامِعُهَا
.........
______________________________
وليدة عظيمة البطن تختلف فسأل عنها فقال: اشتريتها يا رسول الله و بها هذا الحبل
قال أ قربتها؟ قال: نعم قال: أعتق ما في بطنها، قال: يا رسول الله و بما استحق
العتق؟
قال: لأن نطفتك غذت سمعه و بصره و لحمه و دمه.
و روى الشيخ في القوي، عن عبد الله بن محمد قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بمنى فأردت أن أسأله عن مسألة قال: فجعلت إهابه قال: فقال لي يا عبد الله سل قال: قلت: جعلت فداك اشتريت جارية ثمَّ سكت هيبة له قال:
فقال لي: أظنك أردت أن تصيب منها فلم تدر كيف تأتي لذلك قال: قلت: أجل جعلت فداك قال: و أظنك أردت أن تفخذ لها فاستحييت أن تسأل عنه؟ قال قلت لقد منعني من ذلك هيبتك قال: فقال: لا بأس بالتفخيذ لها حتى تستبرئها و إن صبرت لهو خير لك، قال فقال له رجل: جعلت فداك قد سمعت غير واحد يقول: التفخيذ لا بأس به، قال: قلت له: و أي شيء الخيرة في تركي له؟
قال فقال لذلك لو كان به بأس لم نأمره به قال: ثمَّ أقبل علي فقال: إن الرجل يأتي جاريته فتعلق منه و ترى الدم و هي حبلى فترى أن ذلك طمث فتبيعها فما أحب للرجل المسلم أن يأتي الجارية التي قد حبلت من غيره حتى يأتيه فيخبره[١].
اعلم أن الغرض بيان خيرته ترك التفخيذ بأنه يمكن أن تكون حاملا في الواقع من البائع و ظهر بعد التفخيذ حملها فإنه و إن كان جائزا لكن مباشرة المعتدة من غيره سيما إذا ظهر كونها أم ولد من البائع لا يليق بالمؤمن، و الأحمق الذي قال:
سألت غير واحد، لم يفهم أن عدم البأس لا ينافي الكراهة، و قول عبد الله (و أي
[١] التهذيب باب لحوق الاولاد بالآباء إلخ خبر ٤٦.