روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - بَابُ مَا يَصْنَعُ الرَّجُلُ إِذَا أُدْخِلَتْ أَهْلُهُ إِلَيْهِ
.........
______________________________
الشيطان[١].
و في القوي كالصحيح، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يا با محمد أي شيء يقول الرجل منكم إذا دخلت عليه امرأته؟ قلت: جعلت فداك أ يستطيع الرجل أن يقول شيئا؟ فقال: أ لا أعلمك ما تقول؟ قلت: بلى قال: تقول بكلمات الله استحللت فرجها و في أمانة الله أخذتها، اللهم إن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله بارا تقيا و اجعله مسلما سويا و لا تجعل فيه شركا للشيطان قلت و بأي شيء يعرف ذلك قال: أ ما تقرء كتاب الله؟ ثمَّ ابتدأ هو، و شاركهم في الأموال و الأولاد و إن الشيطان ليجيء حتى يقعد من المرأة كما يقعد الرجل منها و يحدث كما يحدث و ينكح كما ينكح، قلت بأي شيء يعرف ذلك؟ قال: بحبنا و بغضنا فمن أحبنا كان نطفة العبد و من أبغضنا كان نطفة الشيطان[٢].
و روي مرفوعا أنه أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال له إني تزوجت فادع الله لي فقال: قل اللهم بكلماتك استحللتها و بأمانتك أخذتها، اللهم اجعلها ولودا ودودا لا تفرك تأكل مما راح و لا تسأل عما سرح[٣].
و الظاهر أن المراد به أن ترضى بلبن الغنم حين تبعث بعد الزوال للرعي و لا تسأل عن لبنها التي كانت لها عند تسريحها أول النهار، بل تقول إن الأول للزوج و الثاني لي أو لا تكون مسرفة بأن كانت بحيث تسأل عما أسرفت (أو) لا تسأل عن ما يصرف زوجها في المحتاجين بأن لا تكون بخيلة.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب القول عند الباه و ما يعصم من مشاركة الشيطان خبر ١- ٢.