روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٧ - بَابُ الْأَكْفَاءِ
.........
______________________________
نعم قال: عمن أخذت هذا قال: عن جعفر بن محمد سمعته يقول: أ تتكافأ دماؤكم و لا
تتكافأ فروجكم؟ قال: فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبد الله (ع) فقال: إني لقيت هشاما
فسألته عن كذا فأخبرني بكذا و ذكر أنه سمعه منك؟ قال: نعم قد قلت ذلك فقال
الخارجي: فها أنا ذا قد جئتك خاطبا فقال له أبو عبد الله (ع) إنه (أو إنك) لكفو في
دمك (أو في كرمك أو في دينك على اختلاف النسخ) و حسبك في قومك و لكن الله عز و جل
صاننا عن الصدقة و هي أوساخ أيدي الناس فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم
يجعل الله له مثل ما جعله الله لنا- فقام الخارجي و هو يقول: إنا لله- ما رأيت
رجلا مثله قط ردني و الله أقبح رد و ما خرج من قول صاحبه- إلى غير ذلك من الأخبار.
" فأما" ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد الله" ع" في تزويج أم كلثوم فقال: إن ذلك فرج أغصبناه[١].
و في الصحيح، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال لما خطب إليه قال له أمير المؤمنين (ع) إنها صبية قال فلقي العباس فقال له ما لي أ بي بأس؟ فقال و ما ذاك؟ فقال: خطبت إلى ابن أخيك فردني أما و الله لأعورن زمزم و لا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها و لأقيمن عليه شاهدين بأنه سرق و لأقطعن يمينه فأتاه العباس فأخبره و سأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه[٢].
(فلا ينافيان) ما تقدم لأن عمر كان كافرا في الواقع و لم يسلم أبدا و في الظاهر ارتد بإنكار النصوص على الخلافة، مع أنه روي أنه (ع) زوجه بنتا من الجن كانت شبيهة بها.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب تزويج أم كلثوم خبر ١- ٢.