روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٦ - بَابُ الْأَكْفَاءِ
.........
______________________________
مسلم، و إنما اللوم لؤم الجاهلية.
و في القوي عن يزيد بن حاتم قال كان لعبد الملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار ما يحدث فيها، و أن علي بن الحسين عليهما السلام أعتق جارية ثمَّ تزوجها فكتب العين إلى عبد الملك فكتب عبد الملك إلى علي بن الحسين عليهما السلام أما بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك و قد علمت أنه كان في أكفائك من قريش من تمجد به في الصهر و تستنجبه في الولد فلا لنفسك نظرت، و لا على ولدك أبقيت (أي أشفقت) و السلام.
فكتب إليه علي بن الحسين عليهما السلام أما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي و تزعم أنه كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر و أستنجبه في الولد و أنه ليس فوق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مرتقى في مجد و لا مستزاد في كرم و إنما كانت ملك يميني خرجت مني أراد الله عز و جل مني بأمر التمس به ثوابه ثمَّ ارتجعتها على سنة، و من كان زكيا في دين الله فليس يخل به شيء من أمره و قد رفع الله بالإسلام، الخسيسة و تمم به النقيصة، و أذهب (به- خ) اللوم فلا لوم على امرئ مسلم، إنما اللوم لؤم الجاهلية و السلام.
فلما قرأ الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان فقرأه فقال: يا أمير المؤمنين لشد ما فخر عليك علي بن الحسين؟ فقال يا بني لا تقل ذلك فإنها (فإنه- خ ل) ألسن بني- هاشم التي تفلق الصخرة و تغرف من بحر، إن علي بن الحسين يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس.
و رؤيا في القوي، عن علي بن بلال قال: لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال: يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب؟ قال: نعم قال:
فالعرب يتزوجوا من قريش؟ قال: نعم قال: فقريش تتزوج في بني هاشم؟ قال