حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٥
كان في سائر الأطراف، مثلا: إذا علم إجمالا بحرمة إناء زيد (٤١١) بين الإناءين، و قامت البيّنة على أنّ هذا إناؤه، فلا ينبغي الشكّ في أنّه كما إذا علم أنّه إناؤه، في عدم لزوم الاجتناب إلا عن خصوصه دون الآخر، و لو لا ذلك لما كان يجدي القول: بأنّ قضيّة اعتبار الأمارات هو كون المؤدّيات أحكاما شرعيّة فعليّة، ضرورة أنّها تك ون كذلك بسبب حادث، و هو كونها مؤدّيات الأمارات الشرعيّة«».
هذا إذا لم يعلم بثبوت التكاليف الواقعيّة - في موارد الطرق المثبتة - بمقدار المعلوم بالإجمال، و إلاّ فالانحلال إلى العلم بما في الموارد و انحصار أطرافه بموارد تلك الطرق بلا إشكال، كما لا يخفى.
و ربما استدلّ بما قيل (٤١٢)«»: من استقلال العقل بالحظر في
(٤١١) قوله قدّس سرّه: (مثلا إذا علم إجمالا بحرمة إناء زيد.). إلى آخره.
ذكره من باب التقريب، و أنّه«»كلّما يكون العلم الوجداني موجبا للانحلال الحقيقي، يكون الأمارة موجبة«»لحكمه، و إلاّ فالمثال من قبيل القسم الثالث من الأقسام السبعة.
(٤١٢) قوله قدّس سرّه: (و ربما استدلّ بما قيل.). إلى آخره.
هذا هو الوجه الثاني من دليل العقل للأخباري، و هو مركّب من مقدّمتين:
الأولى: كون الأشياء قبل الشرع على الحظر أو الوقف، إذ هو - أيضا - في