حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٠
ثمّ الحكم الّذي أريد نفيه بنفي الضرر، هو الحكم الثابت
لثبوت الخيار فيه بالقاعدة«»، فإن كان معناها ما ذكره الشيخ يرد عليهم ما أورده في متاجره«»: من أنّ نفي اللزوم في العقد لا يستلزم ثبوت الخيار للمغبون بين إمضائه بكلّ الثمن و الردّ كذلك، بل يحتمل أن يكون نفيه بنحو التخيير بين إمضائه بكلّ الثمن و ردّه في مقدار الزائد، غاية الأمر ثبوت الخيار للغابن لتبعّض الصفقة عليه، بخلاف ما ذكرنا من المعنى للقاعدة، فإنه سالم عن هذا الإشكال.
نعم، يرد عليهم بناء عليه: أنّ نفي اللزوم لا يلازم الخيار، لاحتمال كونه عقدا جائزا كالهيئة.
و تظهر الثمرة في الإسقاط، فإنّه على الجواز لا يؤثّر، لكونه من الأحكام، بخلاف الخيار.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ مرادهم بالخيار هذا المعنى، و لا ينافيه حكمهم بسقوطه باشتراط سقوطه في العقد، لأنّه من باب الإقدام على الضرر، نظير المقدم عليه مع العلم بزيادة الثمن، فإنه لا يشمله القاعدة من الأوّل، للانصراف.
انتهى.
و فيه أوّلا: أنّه لا فرق بين المعنيين، فإنّ المرفوع على أيّ تقدير هو اللزوم، فلو ورد الإشكال فلا فرق بين المعنيين أصلا.
و ثانيا: أنّه لا وجه لتسليم إشكال الشيخ، إذ معنى نفي لزوم العقد تزلزل العقد بالقدرة على الفسخ، و لا يعقل ذلك إلاّ بالقدرة على فسخ العقد في غير المقدار الزائد، و أمّا ردّه فليس فسخا له، إذ هو عبارة عن حلّ العقد بحيث يرجع كلّ عرض على صاحبه.