حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٨
باستصحابها.
نعم لو كانت النبوّة من المناصب المجعولة، و كانت كالولاية،
بالارتفاع أيضا، و هي نبوّة نبيّنا صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فلا شكّ له في البقاء.
و الفرق بينه و بين الثاني: هو أنّ المدّعى فيه حصول القطع بالارتفاع و لو من طريق آخر، بخلاف ما هنا.
لا يقال: إنّ طريق الثبوت صدق نبيّنا صلّى اللَّه عليه و آله لا نبوّته، فليس القطعان متلازمين.
فإنّه يقال فيه: إنّ صدقه ثابت بنبوّته، مع أنّه لو كان صدقه ثابتا من غير جهة نبوّته لم يقدح، إذ الصادق الذّكر أخبر بكلا الخبرين.
و الحاصل: أنّه لا قطع لنا بالنّبوّات السابقة من غير جهة إخبار نبيّنا - صلّى اللَّه عليه و آله فهو كما أخبر به، فقد أخبر بنسخها أيضا.
و رابعا: أنّ المقطوع للمسلم هو الأحكام المغيّاة بمجيء نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و بقاؤه القطعي لا يقدح، فضلا عن مستصحبه.
لا يقال: إنّه إذا شكّ في تحقّق الغاية فلا«»بأس بالاستصحاب.
فإنّه يقال: إنّه ليس المقطوع هو الحكم المغيّا بمجيء نبيّ كلّيّ قد شكّ في انطباقه على الشخص، بل هو ما كان مغيّا بمجيء هذا الشخص، إلاّ أنّ الظاهر عدم تقيّد الأحكام بالقيد المذكور، و إلاّ لما جاز استصحاب بعض أحكام الشرائع السابقة، نعم المسلم قاطع بنسخ بعضها بعد تحقّق القيد المذكور.
و خامسا: أنّ المقطوع هو الحكم على تقدير بشارة النبيّ السابق بنبوّة نبيّنا صلّى اللَّه عليه و آله و كونه مقطوعا لا يقدح، فضلا عن مستصحبه.
و الفرق بينه و بين الرابع أنّ الحكم المقطوع فيه مطلق لا غاية له، و إنّما يقطع