حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٠
للزوم مراعاة الأمر المعلوم أصلا، و لو بإتيان الأقلّ لو لم يحصل الغرض، و للزم الاحتياط بإتيان الأكثر مع حصوله، ليحصل القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال، لاحتمال بقائه مع الأقلّ بسبب بقاء غرضه، فافهم.
هذا بحسب حكم العقل.
و أمّا [*] النقل (٥٠٣): فالظاهر أنّ عموم مثل حديث الرفع قاض برفع جزئيّة ما شكّ في جزئيّته، فبمثله يرتفع الإجمال و التردّد عمّا تردّد أمره بين الأقلّ و الأكثر، و يعيّنه في الأوّل.
الأوّل: قوله: (مع أنّه لو قيل باعتبار قصد الوجه.). إذ الشيخ - قدّس سرّه - لم يفرض اعتباره، بل فرض احتمال اعتباره.
الثاني: تشقيقه - بعد فرض القول بالاعتبار - إلى شقّين بأنّه لو لم يحصل الغرض لما وجب شيء، و إن حصل لوجب إتيان الأكثر، إذ بعد القول بالاعتبار لم يكن في البين إلاّ الأوّل من الشقين، و إن احتمل فلا يكون في البين إلاّ احتمال حصول غرضه و احتمال عدمه، و الأولى في تقريب الجواب ما ذكرنا.
[*] لكنّه لا يخفى أنّه لا مجال للنقل فيما هو مورد حكم العقل بالاحتياط، و هو ما إذا علم إجمالا بالتكليف الفعلي، ضرورة أنّه ينافيه دفع الجزئيّة المجهولة، و إنّما يكون مورده ما إذا لم يعلم به كذلك، بل علم مجرّد ثبوته واقعا.
و بالجملة: الشكّ في الجزئيّة و الشرطيّة و إن كان جامعا بين الموردين، إلاّ أنّ مورد حكم العقل مع القطع بالفعليّة، و مورد النقل هو مجرّد الخطاب بالإيجاب، فافهم. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].
(٥٠٣) قوله قدّس سرّه: (و أمّا النقل.). إلى آخره.
و ليعلم أوّلا: أنه ليس مجرى البراءة الشرعيّة وجوب الأكثر، بل هي بالنسبة إليه مثل البراءة العقليّة في عدم الجريان، لما عرفت من عدم انحلال العلم الإجمالي،