حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٣
الصلاة في النجاسة«»ليست نقضا لليقين بالطهارة بالشكّ فيها، بل باليقين بارتفاعها، فكيف يصحّ أن يعلّل عدم الإعادة: بأنّها نقض اليقين بالشكّ؟ نعم إنّما يصحّ أن يعلّل به جواز الدخول في الصلاة، كما لا يخفى.
بالاستصحاب، بل لا مجال له، حيث إنّ الطهارة الخبثيّة ليست حكما، و لا ممّا أخذ في موضوع حكم شرطا أو شطرا، و أحدهما لا بد منه في جريانه.
قلت: الطهارة الواقعيّة و إن لم تكن شرطا فعليّا، إلاّ أنّه شرط اقتضائي، كما هو قضيّة بعض الإطلاقات، و هذا كاف في جريانه و حسن التعليل به، و إن كان التعليل بعدم سبق العلم بالنجاسة حسنا أيضا.
و لعلّ اختياره لأجل أنّ خطاب «لا تنقض» المقتضي للإجزاء، قد تعلّق به في حال الصلاة، و عدم سبق العلم بالنجاسة و إن كان أسبق، إلاّ أنّه لا يلتفت إليه إلاّ بعدها، مع احتمال أن يكون عدم الإعادة في هذه الصورة مستندا إلى اقتضاء ذاك الخطاب للإجزاء، و كان كفاية عدم سبق العلم بالنجاسة، في خصوص ما إذا لم يحتمل النجاسة و لم يلتفت إليها حالها.
هذا، مع ما في اختياره من الدلالة اقتضاء على اقتضاء مثل هذا الخطاب للإجزاء.
و أمّا اختيار التعليل به على التعليل بقاعدة الطهارة الجارية - أيضا - حالها، فلأجل أنّه لا مجال لقاعدة الطهارة مع استصحابها.