حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٦
فلم أر شيئا، فصلّيت، فرأيت فيه؟ قال: تغسله و لا تعيد الصلاة.
قلت: لم ذلك؟ قال: لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا.
بتقريب: أنّ الأ مر بالغسل حتّى يحصل اليقين بالطهارة، لا يكاد يكون إلاّ إذا كان الاستصحاب حجّة، و إلاّ لكفى غسل موضع«»من الناحية يوجب«»زوال العلم الإجمالي.
و هو مدفوع: بأنّه أعمّ منه و من أنّه لوجود العلم الإجمالي السابق المقتضي لتنجّز جميع أطرافه.
الثالثة: قوله: «إن رأيته و أنا في الصلاة...» إلى آخره، حيث إنّ قوله«»:
(فليس ينبغي.). في جواب الشقّ الثاني، ظاهر في كونه كبرى كلّيّة.
و لكن استشكل فيه من وجهين:
الأوّل: ما ذكره الشيخ في الرسالة«»، و حاصله: أنّ ظاهر كلمة «الفاء»«»أنّها تفريعيّة، فيكون ما بعدها متفرّعا على ما قبلها، و هو احتمال تأخير وقوع النجاسة، و من المعلوم أنّ المتفرّع لا يكون أعمّ، بل إمّا أخصّ، و هو الغالب، أو مساو، كما في المقام، فلا يثبت العموم.