حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١
فالدليل على رفعه دليل على عدم إيجابه، المستتبع لعدم استحقاق
بنفسه قابلاً للرفع، فلا مقتضي له بالنسبة إليه و إن كان ممكناً عقلاً.
و إمّا أن يكون بالتجوّز في الإسناد، بأن يسند الرفع إلى الموصول مراداً به الجامع بين الموضوع و الحكم، و هو غير ممكن، لأنّ الإسناد الشخصي لا يمكن فيه لحاظان مختلفان، و إن أريد منه كلّ واحد منهما استقلالاً فهو و إن كان خالياً عن هذا المحذور، إلاّ أنّ استعمال اللفظ في المعنيين غير ممكن.
هكذا قرّر عدم جواز السابع في الحاشية«».
و يمكن تصحيح الشقّ الثاني بمنع لزوم اللحاظين المختلفين، بأن يراعى العناية في الرفع أوّلاً: بأنّ يدّعى له فرد آخر متعلّق بالموضوع، أو في المرفوع، بأن يدّعى له فرد آخر، و هو الفعل، ثمّ يلحظ الإسناد بنحو الإسناد إلى ما هو له، و لو لا هذا لما أمكن تعلّق الرفع بالتسعة في أوّل الخبر، و هو قوله صلّى اللَّه عليه و آله: «رفع عن أمتي تسعة أشياء»«»، مع إرادة الحكم من الموصول في فقرة «ما لا يعلمون»، كما لا يخفى، مع أنّ الاستعمال في المعنيين لا يدفع المحذور المذكور على تقدير لزومه، فالأولى في ردّه أن يقال:
إنّ تقدير الأثر بالنسبة إلى خصوص الفعل فقط غير ممكن، و بالنسبة إلى الأعمّ لا مقتضي له، و الادّعاء بأحد النحوين خلاف الظاهر، مع أنّه يلزم خلاف الظهور في إيقاع عدم العلم بالضمير أيضا، فالظاهر حينئذٍ - بملاحظة نفس الفقرة - هو الاحتمال السادس.
الرابع: أنّ الظاهر كون ظهور هذه الفقرة في إرادة الحكم من الموصول، أقوى من ظهورها في إرادة الفعل منه من جهة السياق، كما هو ظاهر لمن تأمّل.