حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦١
للأفعال بعناوينها، أو المتوهّم ثبوته لها كذلك في حال الضرر، لا الثابت
و ثالثا: أنّ ظاهره حصر إشكال عدم الملازمة بين نفي اللزوم و بين الخيار، لاحتمال الجواز في البين فيما اختاره من المعنى للقاعدة، مع أنّه يجري فيما اختاره الشيخ أيضا.
و رابعا: أنّ حمل الخيار في كلماتهم على الجواز خلاف ظاهر لفظ الخيار، فإنّه في اصطلاحهم حقّ ثابت في العقد يسقط بالإسقاط، و خلاف صريح قولهم بسقوطه بالإسقاط، فإنّه فرع كونه حقّا.
ثمّ إنّه قد يتوهّم: افتراق المعنيين في العقد الغبني بتقريب آخر: و هو أنّه قد ثبت للعقد بحسب الأدلّة الشرعيّة حكمان - الصحّة و اللزوم - و حينئذ إن كان معنى القاعدة ما ذكره الشيخ«»فلا يثبت الخيار المذكور، لأنّه لا نظر - حينئذ - لها إلى الأدلّة، و الحكم الناشئ منه الضرر به و اللزوم بلا تدارك، و أمّا هو مع التدارك فلا ينشأ منه الضرر، بخلاف ما اختاره الماتن، فإنّه - بناء عليه - يكون ناظرا إلى الأدلّة، و المجعول فيها حكمان الصحّة و اللزوم، و الأوّل لا ينشأ منه الضرر، و الثاني ينشأ منه الضرر، فيكون مرفوعا.
و فيه أوّلا: أنّ النّظر موجود على كلا المعنيين، فإنّ الحكومة ليست منحصرة فيما كان الدليل بلسان نفي موضوع الآخر.
و ثانيا: أنّ ثبوت النّظر - بناء على مختار المتن - لا يوجب ما ذكر، إلاّ مع القطع بانحصار حكم الشارع في العقد في الصحّة و اللزوم بلا تدارك اللّذين قد دلّ عليهما الأدلّة، و أمّا مع عدم القطع فيمكن ثبوت اللزوم مع التدارك، لعدم الضرر فيه، و مع هذا القطع يكون القاعدة مثبتة للخيار، بناء على عدم النّظر أيضا.
و ثالثا: سلّمنا جميع ذلك إلاّ أنّ رفع اللزوم لا يلازم الخيار، فلعلّه مقارن مع