حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٨
المستلزم لعدم الانحلال، و ما يلزم من وجوده عدمه محال.
المعلومة الجزئيّة، و شكّ بدويّ في وجوب مشكوك الجزئيّة.
الخامسة: أنّ العلم الإجمالي الكذائي لا يؤثّر في تنجيز ما هو المشكوك.
انتهى المنقول بتحرير تامّ منّا.
و فيه أوّلا: منع المقدّمة الأولى، فإنّ العدم نقيض الوجود، و لا يعقل كون أحد النقيضين واحدا و الآخر متعدّدا، إذ قد تقرّر في محلّه: أنّ نقيض الواحد واحد، فحينئذ لا يتعدّد عدم المركّب بتعدّد عدم أجزائه المؤثّر فيه، بل التعدّد في نفس العلّة لا في معلولها«»، إذ التعدّد في العلّة لا يوجب تعدّدا في المعلول الشخصي، غاية الأمر أنّه إذ تبادل العلل بحسب الزمان يكون العلّة في حدوثه الأوّل منها، و في بقائه الثاني منها، و إذا تقارنت يكون كلّ واحد جزء العلّة، دفعا للترجيح بلا مرجّح.
و ثانيا: منع المقدّمة الثانية، إذ اضطراريّة المقدّمات لا تسري إلى ذي المقدّمة، إذ المناط في اختياريّة الفعل - وجدانا و عند العقلاء - كونه صادرا عن المبادئ الأربعة - من العلم و الحياة و القدرة و الإرادة - و لا يضرّ كون تلك المبادئ و مبادئ تلك المبادئ - مثل وجود الفاعل و غيره - اضطراريّة، و إن كان التحقيق كون الإرادة من بينها اختياريّة، على ما فصّلناه في مقام آخر، و يشهد له كون الواجب فاعلا مختارا.
و ثالثا: أنّه لو كان اللازم في طرف الوجود كون جميع مقدّماته اختياريّة في اختياريّة«»، للزم عدم اختياريّة سدّ الأعدام المذكورة - أيضا - إذ السدود المذكورة منتهية إلى المبادئ الأربعة المتقدّمة و مقدّماتها الغير الاختياريّة.
و رابعا: أنّ الحكم بكون غالب مقدّمات الوجود اضطراريّة لا مطلقها - بناء على ما ذكر - لا وجه له، إذ الذهاب إلى مكان في المثال منته إلى ما لا اختيار فيه،