حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٣
و الأكثر لا يكاد يتوهّم هاهنا، بداهة أنّ الأجزاء التحليليّة (٥٠٥) لا تكاد
التحليليّة متعدّدة الوجود بحسب الذهن، و كذا تكون متعدّدة بحسب مقام هيئة الماهيّة، فحينئذ يكون الأقلّ واجبا و لو فرض كونه جزءا من أصل الواجب، و قد تقدّم ممنوعيّة هذين - أيضا - في مبحث تعيين متعلّقات الأحكام.
الرابع: أن يقال بمذهب الرّجل الهمداني في وجود الكلّي الطبيعي، و هو أنّه ليس له إلاّ وجود واحد متّصف بصفات متضادّة، و موجود في أماكن متعدّدة، إذ - حينئذ - ينحلّ الواجب - الّذي تعلّق به الوجوب - إلى وجود الطبيعي الواحد و إلى خصوصيّة أخرى، على تقدير كون الواجب هو الأكثر، و يكون الواجب نفس وجود الطبيعي، بناء على الأقلّ، فيتّصف الأقلّ بالوجوب على كلّ تقدير، بخلاف ما لو قلنا بتعدّد وجود الطبيعي حسب تعدّد أفراده، و أنّ وجوده في فرد مباين مع وجوده في ضمن فرد آخر، إذ - حينئذ - يكون وجود الطبيعي - المحقّق مع الخاصّ أو المشروط - واجبا قطعا، و وجوده في ضمن فرد آخر - فاقد للخصوصيّة أو الشرط - غير واجب على تقدير تعلّقه بالخاصّ أو المشروط و لو بالوجوب الغيري أو غيره، لما تقدّم. نعم هو واجب على تقدير كون الواجب متعلّقا بالعامّ أو المطلق.
و إذا تبيّنت انتفاء جميع الأمور الأربعة في المقام علمت: أنّ الأقلّ المنفرد ليس متّصفا بأحد من أنحاء الوجوب و لو سلّمناه في الأقلّ و الأكثر الخارجيّين.
(٥٠٥) قوله قدّس سرّه: (أنّ الأجزاء التحليليّة.). إلى آخره.
يمكن أن يكون إشارة إلى المقدّمات الثلاث الأول، و قوله: (لا يكاد يتّصف باللزوم من باب المقدّمة عقلا.). إلى آخره، اقتصاره«»على نفي الوجوب الغيري، لكونه بصدد ردّ قول«»الشيخ«»- قدّس سرّه - القائل بالوجوب الغيري، و إلاّ فهي