حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧١
و أمّا لو كان بين ضرر نفسه و ضرر غيره، فالأظهر عدم لزوم تحمّله الضرر، و لو كان ضرر الآخر أكثر، فإنّ نفيه يكون للمنّة على الأمّة، و لا منّة على تحمّل الضرر لدفعه عن الآخر و إن كان أكثر.
يريد منها الأهمّيّة.
و أما الثاني: فإن كان كلا الضررين محرّمين في أنفسهما فالترجيح بالأهمّيّة لو كانت، و إلاّ فالتخيير، و لو كان أحدهما كذلك تعيّن الآخر و لو كان كثيرا، و لو كان كلّ واحد جائزا فالتخيير و لو كان أحدهما كثيرا و الآخر قليلا.
و ممّا ذكرنا يظهر النّظر في حكمه في هذا القسم من وجهين:
الأوّل: ما تقدّم في الأوّل.
الثاني: أنّ وجوب الترجيح بالأهمّيّة ثمّ التخيير لا يتمّ إلاّ في الصورة الأولى منه، لأنّك عرفت تعيّن الجائز في الطرفين في الثانية، و التخيير في الثالثة بلا تزاحم في البين، مع أنّه - قدّس سرّه - مثّل بهذا المقام في أثناء المباحثة.
نعم قد يقع التزاحم في التكليف الناشئ رفعه عن الضرر الجائز في نفسه في موردين:
الأوّل: مثل ما إذا أكره على ترك أحد الواجبين من الصوم و الصلاة، بحيث لو أتى بهما«»معا لوقع في الضرر من قبل المكره - بالكسر - بضرر جائز في نفسه، فحينئذ يقع التزاحم بين الواجبين، و تقديم الأهمّ أو محتمل الأهمّيّة لو كان، و إلاّ فيتخيّر.
الثاني: كما إذا أكره على ترك كلا الوجهين، و لكن علم عدم إغماض الشارع عن كلا الواجبين، و هو يتصوّر على أقسام:
الأوّل: أن يعلم عدم إغماضه عن واحد معيّن واقعا غير معيّن عندنا، فحينئذ