حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٦
ذكر في البراءة، فلا تغفل.
كذلك.
و منه ظهر: أنّه ليس اشتراطه فيه بعين ما ذكر في البراءة، و إنّما أطلق العينيّة لكونه من شروط الجريان فيهما، و عدمه موجبا لانتفاء موضوعهما.
بقي في المقام أمران:
الأوّل: أنّه لا إشكال في اعتبار الفحص في الاستصحاب، و أنّه ليس من شروط الجريان قطعا، بل هو من شروط العمل لتحقّق موضوعه قبله، إذ ليس مساق أدلّته مثل مساق أدلّة البراءة الواردة في مقام المنة، حتّى يدّعى الانصراف، و أمّا شرطيّته للعمل فلأنّ النسبة بين أدلّته و أدلّة وجوب الفحص و معاقبة الجهال عموم من وجه، لأنّ الأولى مقيّدة«»بالحالة السابقة مطلقة«»من حيث الشمول للشبهات الموضوعيّة، و الثانية مخصوصة بالشبهات الحكميّة مطلقة«»من جهة الحالة السابقة و عدمها، فيتعارضان فيما له حالة سابقة في الشبهة الحكميّة قبل الفحص، و الثانية أظهر في الشمول لمادّة التعارض، و على تقدير التساوي يتساقطان، و يرجع إلى أصالة ا لاحتياط، لعدم المؤمّن.
الثاني: هل يجب الفحص حتّى يحصل القطع بعدم الدليل، أو يحصل الأعمّ منه و من الاطمئنان، أو يكفي الظنّ أيضا؟ وجوه.
و الأقوى اختلاف الحكم حسب اختلاف المباني، فنقول:
أمّا البراءة العقليّة فلا يكفي فيها الظنّ، بل لا بدّ من الاطمئنان على القول بحجّيّته، أو خصوص القطع، و كذلك الكلام بعينه في النقليّة بناء على انصراف أدلّتها إلى ما بعد الفحص.