حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٢
و النواهي للمصالح و المفاسد في المأمور به و المنهيّ عنه، و كون الواجبات الشرعيّة ألطافا (٤٩٣) في الواجبات العقليّة، و قد مرّ«»اعتبار موافقة الغرض و حصوله عقلا في إطاعة الأمر و سقوطه، فلا بدّ من إحرازه في إحرازها، كما لا يخفى.
(٤٩٣) قوله قدّس سرّه: (و كون الواجبات الشرعية ألطافا.). إلى آخره.
كون شيء لطفا في شيء معناه الظاهر كون الأوّل مقرّبا إلى الثاني أو مبعّدا عنه، كما يستفاد من إطلاقهم ذلك في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإنّ الأوّل مقرّب إلى طاعة المأمور للمولى، و الثاني مبعّد عن معصيته، و كذا إطلاقاتهم في غيره، فيكون المراد أنّ الحكمة في توجّه الأوامر الشرعيّة إلى متعلّقاتها، كون إتيان متعلّقاتها منشأ للقرب إلى الواجب العقلي في كمال معرفة المبدأ و غيره من الأصول و التخلّق بالأخلاق، فما ذكره بعضهم: من أنّ المراد منه كون نفس المأمور به في الواجبات الشرعيّة نفس الواجب العقلي، و هو شكر المنعم، فإنّ طرّ الواجبات«»واجب، لانطباق هذا العنوان عليه، في غير محلّه.
ثمّ إنّ المصلحة في المأمور به تكون غير اللطيفة المذكورة، و قد تكون نفس ذاك المعنى، و الجمع بين قولهم بتبعيّة الأوامر للمصالح تارة، و بكون متعلّقاتها لطفا في الواجب العقلي أخرى، بأنّه لا بدّ في كلّ أمر من كون متعلّقه لطفا مقرّبا إلى الواجب العقلي، و لكن ربما يتحقّق مصلحة أخرى أيضا.