حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٢
موضوع الحكم في مقام بيان حكمه، مع عدم دخله فيه أصلا، كما ربما يؤخذ فيما له دخل فيه، أو تمام الدّخل، فافهم.
ثمّ إنّه حيث كان كلّ من الحكم الشرعي و موضوعه (٦٠٨) مع
فإنّه يقال: إنّ اللابدّيّة ممنوعة«»، لشهادة الاستعمالات باستعمالها«»آليّا في بعض الأحيان.
لا يقال: إنّ إيقاع الفعل على اليقين لا يكاد يكون إلاّ إذا لوحظ استقلالا، و إلاّ لا يكون من أركان الكلام، فحينئذ يلزم اجتماع لحاظين متنافيين.
فإنّه يقال: إنّ الإيقاع و إن كان مستلزما للحاظ الاستقلال، إلاّ أنّه لا يلزم أن يكون الملحوظ بهذا اللحاظ هو الّذي وقع مفعولا في الكلام، بل يكفي كون ذي المرآة و ما هو منظور إليه بهذه المرآة ملحوظا باللحاظ الاستقلالي، و هو متحقّق في المقام.
(٦٠٨) الجهة الخامسة: ما أشار إليه بقوله قدّس سرّه: (ثمّ إنّه حيث كان كلّ من الحكم الشرعي و موضوعه.). إلى آخره.
و حاصل هذه الجهة: أنّه هل يختصّ مدلول الصحيحة بالموضوعات، أو بالأحكام مطلقا، أو الجزئيّة منها، أو يعمّ الجميع؟ و قبل الشروع في وجه استظهار تلك الوجوه لا بدّ من بيان أمرين:
الأوّل: أنّه لا ريب في إمكان كلّ واحد من تلك الوجوه، و في أنّ إرادة الأعمّ، أو خصوص الموضوع، تحتاج«»إلى التأويل بناء على جعل الحكم، كما هو