حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٧
إيجاب الصلاة عنده، لعدم اتّصافه بها بذلك ضرورة، نعم لا بأس باتّصافه (٦٤٩) بها عناية، و إطلاق السبب عليه مجازا، كما لا بأس بأنّ يعبّر عن (٦٥٠) إنشاء وجوب الصلاة عند الدلوك - مثلا - بأنّه سبب لوجوبها فكنّي به عن الوجوب عنده.
(٦٤٩) قوله قدّس سرّه: (نعم لا بأس باتّصافه.). إلى آخره.
لأنّ وجود السببيّة له عند إيجاب الصلاة تنبيه على وجود«»المسبّبات عند أسبابها، و إلاّ ففي الحقيقة يكون كلا الأمرين معلولين للخصوصيّة«»، كما عرفت سابقا.
(٦٥٠) قوله قدّس سرّه: (كما لا بأس بأن يعبّر عن.). إلى آخره.
قد تقدّم شرحه في أوّل المبحث.
ثمّ إنّه قد يتوهّم إمكان الجعل الاستقلالي في هذا القسم بما حاصله: منع المقدّمة الثانية من كون انتزاع السببيّة منحصرا في الخصوصيّة التكوينيّة، فإنّها كما تكون منتزعة عنها قد تكون منتزعة عن إنشاء مفهومها، و به يحصل للشيء خصوصيّة اعتباريّة، و بذلك الجعل و إن لم يتفاوت حال الدلوك في صفاته التكوينيّة، إلاّ أنّه يتفاوت حاله تشريعا، ثم يصير هذا المجعول داعيا للمولى إلى جعل التكليف.
و أجاب الماتن عنه في الحاشية«»بوجهين:
الأوّل: أنّ جعل السببيّة هكذا هو عين جعل التكليف، و الكلام في كونها مجعولة، بحيث تصير داعيا له إلى جعل التكليف ثانيا.
و فيه: منع كونه عين جعل التكليف، بل ليس ملزوما له - أيضا - كما لا يخفى.