حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٠
و انقداح طلب تركه في نفس المولى فعلا، هو ما إذا صحّ انقداح الداعي (٤٧٦) إلى فعله في نفس العبد مع اطّلاعه (٤٧٧) على ما هو عليه من
الثبوتي [فيها]«».
مثلا: إذا شككنا في الابتلاء، فإنه و إن علم عدم صحّة تسرية الحكم إلى غيره، إلاّ أنه بالإطلاق اللفظي - المنعقد عليه بناء العقلاء - يستكشف حال مقام الثبوت - أيضا - بالنسبة إلى هذا الأمر الثابت في هذا الإطلاق، و أمّا بالنسبة إلى سائر الآثار فلا، و إن مال إليه الماتن في ذلك المبحث فراجع.
و أمّا القيود الغير الممكنة الأخذ، فقد استدل فيها لعدم صحّة التمسّك بالإطلاق بوجهين آخرين غير جاريين في المقام، و أمّا هذا الوجه العامّ - و هو عدم صحّة تسرية الحكم ثبوتا على تقدير إثباته لعدم صحّة التمسّك بالإطلاق - فهو غير تامّ فيها، كما ذكرناه في مبحث التعبّدي و التوصّلي.
(٤٧٦) قوله قدّس سرّه: (هو ما إذا صحّ انقداح الداعي.). إلى آخره.
إشارة إلى ما ذكرنا سابقا: من أنّ الفعليّة الحتميّة من قبل المولى، لا تمكن«»إلاّ إذا أمكن كونه داعيا للعبد عادة، لكونه بدونه بلا داع عقلائيّ.
(٤٧٧) قوله قدّس سرّه: (مع اطّلاعه.). إلى آخره.
الضمير راجع إلى المولى، و المراد: أنّ الإمكان المذكور ملاك للتصحيح المذكور، مع اطّلاعه على حال الفعل الّذي تعلّق به الحكم، من الابتلاء و عدمه، و إلاّ فلو قطع بكونه في محلّ الابتلاء، مع عدم كونه كذلك واقعا، صحّت«»الفعليّة من الحكيم و إن كان الإمكان المذكور غير محقّق، و كذا لو قطع بعدمه أو شكّ فيه