حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٩
فاسد، فإنّ المعلّق قبله إنّما لا يكون موجودا فعلا، لا أنّه لا يكون موجودا أصلا، و لو بنحو التعليق، كيف، و المفروض أنّه مورد - فعلا - للخطاب بالتحريم - مثلا - أو الإيجاب؟ فكان على يقين منه قبل طروء الحالة، فيشكّ فيه بعده، و لا يعتبر في الاستصحاب إلاّ الشكّ في بقاء شيء كان على يقين من ثبوته، و اختلاف نحو ثبوته لا يكاد يوجب تفاوتا في ذلك.
لم يترتّب عليه أثر في الدليل، بل المترتّب عليه هو نفس السبب، و هو الغليان في المثال.
و يمكن أن يقال: إنّ الملازمة و إن لم تكن ممّا رتّب عليه أثر شرعيّ، إلاّ أنّها بنفسها مجعولة«»، لأنّها ليست عبارة عن السببيّة المسبّبيّة القائمتين«»بالطرفين، الغير المجعولتين في التكاليف - على ما تقدّم - بل هي أمر اعتباريّ آخر مجعول تبعيّ عند جعل الإيجاب فعلا عند حصول شيء، و لذا لا تكون قبل هذا الجعل موجودة، بخلاف السببيّة، فإنّها موجودة قبله، كما لا يخفى، و لا فرق في ذلك بين القضيّة الشرطيّة و بين غيرها، كما إذا قيل: «ماء العنب المغلي حرام».
و منه ظهر ما في تفصيل السيّد كاظم اليزدي«»بالقول بالشرعيّة في الأولى«»دون الثانية.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّها و إن كانت مجعولة، إلاّ أنّ ثبوت التكليف بها لا يكون إلاّ بناء على الأصل المثبت، لأنّ الحكم ليس من لوازمها، لا شرعا و لا عقلا، نعم