حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٠
مع أنّ احتمال الحرمة أو الوجوب لا يلازم احتمال المضرّة، و إن كان ملازما لاحتمال المفسدة (٣٨٨) أو ترك المصلحة، لوضوح أنّ المصالح و المفاسد التي تكون مناطات الأحكام - و قد استقلّ العقل بحسن الأفعال التي تكون ذات المصالح، و قبح ما كان ذات المفاسد - ليست براجعة إلى المنافع و المضارّ، و كثيرا ما يكون محتمل التكليف مأمون
و قد تبع في ذلك حاشية المصنّف«».
و فيه: أنّ هذه المضارّ لها جهتان: جهة كونها ملاكات للأحكام الكلّيّة المتعلّقة بالأفعال الكلّيّة، و جهة كونها موضوعة للحرمة المترتّبة عليها بناء على حرمة الإضرار بالنفس، و لا إشكال في كون الشكّ في وجود المضرّة من الجهة الثانية، نظير الشكّ في كون الشيء خلاّ أو خمرا، لأنّ حكم كلّيّ الضرر معلوم، و إنّما الشكّ نشأ من غلط الأمور الخارجيّة.
و أمّا من الجهة الأولى فالشكّ فيها من الشبهات الحكميّة.
و غرض الشيخ قدّس سرّه جعله [شبهة]«»موضوعيّة من الجهة الثانية، لا الأولى.
نعم يرد على الشيخ: أنه لا وجه للتفكيك بين الحكمين، فإنّ قاعدة وجوب الدفع: إما بيان لكليهما، أو ليست«»بيانا لواحد منهما، كما اخترناه سابقا.
(٣٨٨) قوله قدّس سرّه: (و إن كان ملازما لاحتمال المفسدة.). إلى آخره.
تسليم الملازمة المذكورة مبنيّ على اشتراط الحكم بوجود مصلحة أو مفسدة في المتعلّق، كما هو مبناه في باب النسخ، و إلاّ فهي ممنوعة، لأنّه قد يكون تابعا لمصلحة في نفسه، كما هو مبناه في غير واحد من الموارد.